فهرس الكتاب
القاعدة الثانية والخمسون: يقدم النادر على الغالب أحيانًا، وقد يلغيان معًا (( صياغة ) )
أورد القرافي هذه القاعدة عند بيانه الفرق بين ما يعتبر من الغالب وما يلغى منه، ثم بين أنه قد يلغى الغالب ويقدم النادر، وأن تقديمه يدخل تحته قسمان أحدهما: اعتبار النادر وإلغاء الغالب، والثاني: إاغاؤهما معا1، وذكر لكل قسم أمثلة لا يخلو بعضها من نظر2، وهي مسألة تعارض الأصل والظاهر، أو تعارض الأصل والغالب3 التي ذكرها عدد من الفقهاء كالنووي4، والمقري5، والزركشي6، وابن رجب7،
1 جعل القرافي هذين القسمين داخلين في تقديم النادر والأولى جعلهما داخلين تحت إلغاء الغالب؛ لأنه في حالة إلغائهما معا لا يكون النادر قد قدم على الغالب إلا على معنى أنه قدم بحيث أصبح مساويا للغالب، ولعل السبب في ذلك هو التلازم الحاصل بين إلغاء الغالب وتقديم النادر، والله أعلم.
2 انظر: الفروق 4/104-111.
3 انظر: المنثور 1/311، وحاشية محقق الأشباه والنظائر للسبكي 1/14.
4 انظر: الأصول والضوابط للنووي ص45.
5 انظر: قواعد المقري 1/239.
6 انظر: المنثور 1/311، وانظر: مختصره (رسالة) 1/206.
7 انظر: القواعد له ص339.