فهرس الكتاب
إلى ذلك وهو إلغاء ذلك الشك واعتبارها في حكم المعدوم والعمل بما تيقنه أولًا.
ولا يعارض هذا الوجه من التيسير أنه قد يترتب عليه زيادة تكليف, كما إذا شك المصلي هل صلى ثلاثًا أو أربعًا في صلاة الرباعية؟ فإنه يجعلها ثلاثًا ويلزمه الإتيان برابعة؛ لأن مجرد دلالة المكلف على الطريق الذي يخرج بواسطته عن الشك والتردد يعدّ تيسيرًا, ولو تضمن زيادة تكليف ويدرك هذا-تمامًا- من كثرة شكوكه وسيطرة عليه التردد.
ولعل لفظه (شكي) التي صدر بها الحديث الدال على القاعدة تشعر بهذا المعنى؛ لأن الشكوى إنما تكون عادة مما يسعر على الإنسان ويشق عليه1.
ويمكن تصور التيسير فيها من وجه آخر. وذلك فيما إذا كان المتيقن -أولًا- هو وقوع المأمور به والشك في زواله حيث لا يلزم المكلف فعل ذلك المأمور به مرة أخرى كما إذا تيقن الطهارة والشك في الحدث, والله أعلم.
1 انظر: القواعد الفقهية للندوي ص316.