بين الواوين في نحو: {آمَنُوا وَعَمِلُوا} 1، أو الياءين في نحو: {فِي يَوْمَيْنِ} 2 حذرًا من الإدغام أو الإسقاط وهو يعتبر من أنواع المد الطبيعي3.
وقال بعضهم: هو كل ياءين: أولاهما مشددة مكسورة والثانية ساكنة نحو: {حُيِّيتُمْ} 4، {النَّبِيِّينَ} 5 وسمِّي مد تمكين؛ لأنه يخرج متمكنًا بسبب الشدة، وعلى القولين فهو نوع من أنواع المد الأصلي6.
ثالثًا: مد العوض
وهو يكون عند الوقف على التنوين المنصوب نحو: {أَفْوَاجًا} 7 فيقرأ ألفًا عوضًا عن التنوين8.
وقال العلامة الضبَّاع في كتاب الإضاءة: هو اللاحق لهاء الكناية المسبوقة بفعل حذف آخره للجازم نحو: {يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ} 9، {نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى} 10، وحكمه المد بقدر المنفصل إذا وقع بعد الهاء همز، ويقدر الطبيعي إذا لم يأتِ بعدها همز11.
رابعًا: مد التعظيم:
وذلك في نحو: {لا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ} 12 عند من يقصر المنفصل لهذا المعنى، وهو لا يجوز لحفص إلا من طريق الطَّيِّبَة، ويقال له أيضًا مد المبالغة، فقد ذكر ابن الجزري في النَّشر قول ابن مِهْرَان في كتاب"الْمَدَّات"قال: إنما سمِّي مد المبالغة؛ لأنه طلب للمبالغة في نفي الألوهية عما سوى الله سبحانه13.
1 سورة البقرة: 25.
2 سورة فصلت: 12.
3 من كتاب"الإضاءة في أصول القراءة"ص24.
4 سورة النساء: 86.
5 سورة البقرة: 61.
6 من كتاب"حق التلاوة"لحسني شيخ عثمان، ص78.
7 سورة النصر: 2.
8 من كتاب"حق التلاوة"ص78.
9 سورة آل عمران: 75.
10 سورة النساء: 115.
11 انظر:"الإضاءة في أصول القراءة"ص26.
12 سورة الأنبياء: 87.
13 انظر: النشر"ج: 1، ص458، 459"تحقيق د/ محمد سالم محيسن بتصرف.