ومغداس وطرابلس وأعاد فتح ودان، ودخل فزان وقفصة، وبنى مدينة القيروان سنة 50 هـ/670 م. وفتح كورًا من بلاد السودان، وأخيرًا وصلت الفتوحات إلى الغرب الأوسط (الجزائر) . فكان عقبة بن نافع الفهري من أعظم القادة في هذا الميدان.
* ثانيًا - الجبهة الشرقية:-
الجبهة الشرقية تشمل:- بلاد ما وراء النهر، والسند
أما بلاد ما وراء النهر (أو ما بين النهرين) فهي البلاد الواقعة بين نهري سيحون وجيحون، وأهم ممالكها:-
طخارستان (عاصمتها بلخ) ، صفانيان (عاصمتها شومان) ، الصغد (سمرقند وبخارى) ، فرغانة (عاصمتها جخندة) ، خوارزم (عاصمتها الجرجانية) ، أشروسنه (عاصمتها بنجكث) ، الشاش (عاصمتها بنكث) [1] .
ومعظم سكان تلك الجهات أمم وثنية، غزا المسلمون بلاد ما وراء النهر عام 41 هـ/661 م، ففتحوا سجستان عام 43 هـ/663 م، وبعض طخارستان في 45 هـ/665 م، ووصلوا إلى قوهستان، وفي عام 55 هـ/624 م، وصل عبيد الله بن زياد إلى تلال بخارى، وفي عام 44 هـ/664 م غزا المسلمون بلاد السند والهند. وكان سكان تلك البلاد ينكثون مرة بعد أخرى، ولم تستقر الأوضاع نهائيًا إلا في عهد الوليد بن عبد الملك.
(1) ممالك ما وراء النهر/د. عبد الهادي شعيرة، ص 206.