فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 488

حوادث عام 11 هـ/632 م:-

بعث أسامة بن زيد:-

جهز الرسول جيشًا لقتال الروم في البلقاء (الأردن) بقيادة أسامة بن زيد بن حارثة (وعمره 18 عامًا) وفي الجيش كبار الصحابة، ولم يخرج الجيش لمرض الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

مرض الرسول - صلى الله عليه وسلم - ووفاته:-

بدأ به الوجع والحمى، فاستأذن نسائه أن يُمَرّض في بيت عائشة، فأذنّ له، وفي آخر مرة صعد فيها المنبر، كان مما قاله:"أوصيكم بالأنصار خيرًا. فإنهم كرشي وعيبتي، وقد قضوا الذي عليهم وبقي الذي لهم. فاقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم". ولما اشتد به المرض قال: مروا أبا بكر، فليصلِّ بالناس.

ثم تُوفي - صلى الله عليه وسلم - في ضحى يوم الاثنين الثاني عشر من شهر ربيع الأول عام 11 هـ/632 م، وكان عليه السلام في الثالثة والستين من عمره.

وأصاب المسلمين حزن عظيم. ولم يصدق عمر بموت الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فخطب فيهم أبو بكر وقال:"يا أيها الناس إنه من كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات. ومن كان يعبد الله، فإن الله حي لا يموت. ثم تلا {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ} [آل عمران: 144] . فأفاق الناس، وأفاق عمر حتى إن عمر قال:"والله ظننت أنه ليس في القرآن هذه الآية حتى ذكرنيها أبو بكر""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت