الصفحة 3 من 15

وإذا تيقن الطبيب المسلم أن"الاستواء الصحي"بمعناه الواسع هو الذي يصلح حياة الفرد الإنساني ، ومن ثم حياة المجتمع البشري فإنه يستطيع أن ينشيء طبا يكون فتحا في عالم الطب ، ونورا يهدي إلى البشرية التي تتخبطها ظلمات الحياة رغم منجزات العلم الهائلة .

وأحب في هذه المقدمة عن (دور الطبيب المسلم في نشر تعاليم الإسلام من خلال رسالته الطبية"وقبل أن أدخل في تفاصيل هذا الدور وشروطه أن اشير إشارة سريعة إلى الفارق الجذري بين هذا الدور وبين الدور الذي كثيرا ما يوكل إلى الطب في البلاد التي تعتنق نصرانية الكنيسة . هذا الدور التبشيري العنصري الذي يهدف إلى الهدم لا إلى البناء ، كما صرح بذلك الأب زويمر ، والذي يجند الطب وهو مهنة إنسانية نبيلة في هذا الهدف التخريبي الذي يفسد القلب والروح في مقابل إصلاح مضغة في الجسد ، ويقوم بدور أقرب أن يكون نوعا من اللصوصية المقنعة ."

دور الطبيب المسلم ولما يجب أن يتميز به:

فيما سبق من الحديث في هذه المقدمة ذكرنا بإجمال ثلاث مسائل هامة إحداها تتعلق بالطبيب ، والأخرى تعالج موضوع الطب ذاته ، وأما الثالثة فتلمس الهدف المرجو من وراء وجود طب إسلامي وطبيب مسلم ، وفي عالم مزدهر"بالعلم"ومزهو بما عنده من العلم ، مليء بالأطباء الجهابذة في كل تخصص ، هذا العالم الذي نراه أفقا نحاول اللحاق به . وفي هذا القطاع من البحث سنحاول أن نرسم ملامح مفصلة لهذه المسائل الثلاث ، نبدؤها بالحديث عما يجب أن يتميز به الطبيب المسلم ليكون صالحا لأداء دوره الإسلامي من خلال أداء رسالته الطبية .

ولقد أشرت إشارة سريعة إلى أن أول ما يتميز به هذا الطبيب أن يكون"مسلما طبيبا"لا طبيبا مسلما"فحسب ، وهذا يعني الكثير ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت