الصفحة 5 من 15

كذلك فإنه مقتنع تماما بمدى عجز قدرته ـ وإن بدت هائلة بما وهب الله الإنسان من قدرات بالقياس إلى قدرة الخالق المدبر الذي بيده الصحة والمرض ، والحياة والموت:"تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير""ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما".

ثم فلقد علمه إسلامه أن المريض في حاجة إلى عطفه ورعايته مع علمه وقدرته لأن المرض ضعف ، والضعف موضع اعتبار وتقدير وعطف في المجتمع الإنساني الذي يريده الإسلام فيخالف به مخالفة جذرية مجتمع"الغابة"الذي تنشئه الجاهلية والذي لا يقدر غير القوة:"الضعيف أمير الركب" ( المسلون يسعى بذمتهم أدناهم ) .

كذلك هو يعني بالضرورة أن يكون الطبيب متمكنا من عمله الطبي ، بارعا فيها ما ستطاعت طاقته ، فإنه يعرف يقينا أن افسلام دين تفوق وقوة ، وأنه أنزل من عند الله ليكون نبراسا للبشرية ، ويكون أهله قادة للأرض ، شهداء عليهم:"وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا". ولن يكونوا ذلك النمط القائد إلا أن يكون في حوزتهم علم الدين والدنيا فهما في المفهوم الإسلام علم واحد ، هو علم عمارة الأرض بأمر الله وفي سبيله ، والآيات القرآنية والأحاديث الشريفة التي تحض على العلم كثيرة ، نذكر منها القليل شاهدا على ما نقول:"يؤتى الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا وما يذكر إلا أولو الألباب"، ويقول الرسول الكريم:"فضل العالم على العابد كفضل البد ليلة التمام على سائر الكواكب"."قل هل يستوي الذي يعلمون والذين ولا يعلمون إنما يتذكر أولو الألباب". ويقول:"اطلبوا العلم ولو في الصين"، ويقول كذلك:"من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقا إلى الجنة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت