الصفحة 8 من 15

والكثير من الأمثلة على هذا تملأ ، ولنأخذ مثلا السجائر أو الكحول ، أو الفوضى الجنسية ، أو ما لا يحصى من صيغ الحياة"الحديثة"وما تجر إليه من أمراض ناتجة أساسا من تلك المنابع ومن رهق التوتر العصبي وثقل الحياة الحديثة وضراوة الصراع فيها .

إن نشأة طب حديث إسلامي ، مزود بمعرفة حقيقية"بالإنسان"وهو ما لا يمكن أن يتوفر إلا عن طريق الدين الذي يملك أن يزودنا بهذه المعرفة ، لأنها آتية من عند العليم الخبير الذي خلق ويعلم من خلق ، ويعلم ما يصلح حياة هذا المخلوق وما يفسدها:"ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير""ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد"... هذا العلم الذي يرسم لنا في يسر الطريق التي تهب لهذا الإنسان"الصحة"بمفهومها الشامل كذلك .

إن طبًا من هذا النوع سوف يكون فتحا في حياة البشرية ، وسوف يكون جزءا من رسالة الإسلامي للعالم ، ومساهمة فعالة في صياغة الحياة البشرية صياغة جديدة ، تعين الإنسان على الوصول إلى الصحة وتجنب المرض بالقدر الذي يسمح به وجوده الرضي ، إنها سوف توجهه إلى أصح صورة يمكن أن يمارس بها حياته ، وفي الوقت ذاته تعطي مفهوما صحيحا"للمرض"حين يكون جزءا من قدر الله ولا دخل للفساد البشري فيه ، يخفف كثيرا من وطأته فيحوله من لعنة ينوء بها الإنسان إلى ابتلاء واجتباء يتقبله القلب بالرضاء والتسليم ، وهي مشاعر تساعده مساعدة فعالة في الشفاء ، ويكفي المريض المسلم أن يستمع إلى قول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم:"ما يشاك المؤمن من شوكة فما فوقها إلا حط الله عنه بها خطيئة أو رفعه بها درجة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت