الصفحة 9 من 15

هذا الطب الإسلامي، الذي هو أول واجب من واجبات"الطبيب المسلم"، وإن شئنا تعبيرا أصح نقول"الأطباء المسلمين"ذلك لأنه عمل جماعي لا يستطيع أن- يقوم به الفرد مهما تكن قدراته، هذا الطب يقوم على دعامتين أساسيتين: الدعامة الأولى. هي"الإيمان بالله وحده"حسب المفهوم الإسلامي النقي من كل شائبة ، بما ينبثق تلقائيا عن هذا الإيمان من يقين بالآخرة وبالقدر خيره وشره ، هذا الإيمان الذي يضع الحياة في حجمها الحقيقي في القلب البشري ، فليس النقص فيها والحرمان من بعض متاعاتها ، ومنها الصحة ، ثقل ينسحق الإنسان تحته وعامل فعال من عوامل استفحال المرض وتعذر شفائه.

فأما الدعامة الثانية فهي"الإسلام"بمعنى الخضوع الكامل لبرنامج الحياة الذي رسمه الله للناس رحمة منهم في دنياهم وآخرتهم:"ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون".. ذلك البرنامج الذي جاءت ـ أساسياته ثم الكثير من تفصيلاته في القرآن والسنة ، والذي لو اتبع حق الاتباع لأنشأ حياة صحيحة حقا يكون المرض فيها هو الاستثناء لا القاعدة ، ويكون الشفاء من المرض فيها ـ حين يحيا ـ أقرب وأيسر ، ولا يكون فيها المرض الذي لا يتحقق شفاؤه فيكون كارثة تنقل كاهل الفرد والجماعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت