تأليف/ أبو رفيدة
يسري صابر فنجر
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
إن الحمد لله تعالى نحمده ، ونستعين به ، ونستهديه ونستغفره ، نؤمن به ، ونتوكل عليه ؛ ونصلي ونسلم على النبي محمد صلى الله عليه ، وعلى آله ، وصحبه ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون} [آل عمران:102]
وقال تعالى: {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالًا كثيرًا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا} [ النساء: 1]
وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولًا سديدا * يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيما} [الأحزاب: 70ـ 71 ] أما بعد
فإن الابتلاء سنة من سنن الله في خلقه ، ومن رأى مصائب غيره هانت عليه مصيبته ، وحينما يدخل الإنسان المستشفيات وأخص منها بالذكر معهد الأورام ، يتذكر العبارة الشهيرة: ( الصحة تاج فوق رؤوس الأصحاء لا يراها إلا المرضى ) ويتجلى هذا المعنى بوضوح ، فهذا التاج لا يقدر بثمن ، فهو أنفس من الأحجار الكريمة والأموال الغزيرة ، فليتق الأصحاء ربهم ، وليتذكروا نعمته ويضعوها في موضعها الأمثل ، وصدق رسول الله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ حين قال:"نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ"رواه البخاري
فحينما يصرف إنسان صحته ووقته في غير وضعهما الصحيح ، فهو مغبون لأنه باع الغالي النفيس بالناقص الرخيص ، وباع الباقي النافع بالفاني الضار ! فيا عبد الله اشكر الله ، وضع الأمور في مواضعها ، وضع الزكاة في مصارفها فإن لكل شيء زكاة ، فزكاة العلم أن تعلم غيرك ، وزكاة المال أن تعطي المحتاج ، وهكذا …..