فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 25

وعن أنس بن مالك ـ - رضي الله عنه - ـ أن رسول الله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ قال:"إن أيوب نبي الله لَبِثَ في بلائِهِ ثَمَانِ عَشرة سنة ، فَرَفَضَه القَريب والبَعيد إلا رَجُلَين مِن إخوانه ، كانا مِن أَخَصِّ إخوانه ، كانا يَغْدُوَان إليه وَيَرُوحَان ، فقال أَحَدُهما لِصَاحِبهِ: تَعْلَمُ والله لقد أَذْنَبَ أيوبَ ذَنْبًَا ما أَذْنَبَهُ أَحَدٌ مِن العَالمين ؛ قال له صَاحِبُه: وما ذاكَ ؟ قال: منذُ ثَمانِ عَشرةَ سنةً لم يَرْحَمْهُ اللهُ ، فيكشفَ ما به ، فلما رَاحَا إليه لم يَصْبِر الرَجُلُ حتى ذَكرَ ذلك له ، فقال أيوب ـ - عليه السلام - ـ: لا أَدْري ما تَقولُ غير أنَّ اللهَ يَعْلَمُ أنَّي كنت أَمُرُّ على الرَّجُلين يتنازَعان فيذْكُران اللهَ فَأَرْجِعُ إلى بيْتي ، فأُكفِّر عنهما كَرَاهِيةَ أنْ يُذْكَرَ اللهُ إلا في حَقٍ ؛ قال: وكان يَخْرُجُ إلى حاجَتِه ، فإذا قَضى حاجَتَه أَمْسَكت امرأَتُه بيدِهِ ، فلما كان ذاتَ يَوم أَبْطَأَ عليها ، فَأَوْحى اللهُ إلى أيوب في مَكَانِه: { اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب } فَاسْتَبْطَأَتْهُ ، فَبَلَغَتْهُ ، فأَقْبَلَ عليها قد أَذْهَبَ اللهُ ما به مِن البلاء ، فهو أَحْسن ما كان فلما رأتْهُ ؛ قالت: أَيْ ـ بارَكَ اللهُ فِيْكَ ـ هل رأيت نبي الله هذا المُبْتَلى ؟ ـ والله على ذلك ما رأَيْتُ أحدًا أَشْبَهَ به مِنكَ إذ كان صَحيحًا ! ـ قال: فَإِنِّي أَنا هُو ؛ وكان له أَنْدُرَان ( والأندر هو: الموضع الذي يطحن فيه الطعام ) أَنْدُر القمح وأندر الشَّعير ، فَبَعَثَ الله سَحَابتين فلما كانت إحداهما على أندر القمح أفرغت فيه الذهب حتى فَاضَت ، وأفْرَغَت الأُخرى على الشَّعير الوَرِق ( أي: الفضة ) حتى فاضت"صححه ابن حبان والحاكم ووافقه الذهبي وإسناده على شرط مسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت