…تلك هي النصوص الواردة في كتاب الله ـ - عز وجل - ـ وسنة نبينا ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ وإليك بعضًا من فوائدها .
الفوائد والعبر
التي في قصة أيوب ـ - عليه السلام - ـ ما يلي:
أولًا: أن عاقبة الصبر عاقبة حسنة حتى صار أيوب ـ - عليه السلام - ـ أسوة حسنة لمن ابتلى بأنواع البلاء .
ثانيًا: أن من امتحن في الدنيا بمحنة ، فتلقاها بجميل الصبر ، وجزيل الحمد رجي له كشفها في الدنيا مع حسن الجزاء في الآخرة .
ثالثًا: الرضا بقدر الله ـ - عز وجل - ـ والتسليم الكامل بذلك ، وهذا من شأنه أن يَعْمُر الأمن ، والإيمان قلب المؤمن ، فيعيش في غاية السعادة ؛ وإن تضجر بقدر الله ، فإنه يعيش حياة البؤس ، والشقاء ، وأن اليأس ، والبكاء لا يرد شيئًا مما فات ، وإنما التوجه إلى الله بالضراعة كما فعل أيوب ـ - عليه السلام - ـ والصبر على المكاره يزيل من النفوس الهم ، والغم .
…قال الشاعر:
فَدَعْ مَا مَضى واصْبِرْ على حِكِمْةِ الْقَضَا ... فَلَيْسَ يَنَالُ الْمَرْءُ مَا فَاتَ بِالْجُهْدِ
رابعًا: أن في دعاء أيوب ـ- عليه السلام - ـ ومُنَاجاته ربه آداب ينبغي أن نراعيها، ونتعلمها منها: أنه عرض حاله فقط على الله ـ - عز وجل - ـ وكأنه يقول: هذه هي حالي فإن كان يرضيك هذه الآلام ، والأمراض التي تسري في أْوْصَالي ، وهذه الآلام التي تؤرقني ، وإن كان يرضيك فقري ، وزوال أموالي وأولادي إن كان يرضيك هذا ، فلا شك أنه يرضيني ، وإن كان عفوك وكرمك ورحمتك تقتضي أن ترحمني ، وتزيل ما بي من بؤس ، وألم ، فالأمر كله إليك ، ولا حول ، ولا قوة إلا بك .
خامسًا: حسن التوجه بالدعاء إلى الله ـ - عز وجل - ـ والثقة بالاستجابة .