وأخص منها بالذكر الآيات التي تحدثت عن دعاء إبراهيم ـ - عليه السلام - ـ لربه ـ - عز وجل - ـ حيث قال: { الذي خلقني فهو يهدين * والذي هو يطعمني ويسقين * وإذا مرضت فهو يشفين * والذي يميتني ثم يحيين * والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين * رب هب لي حكمًا وألحقني بالصالحين * واجعل لي لسان صدق في الآخرين * واجعلني من ورثة جنة النعيم * واغفر لأبي إنه كان من الضالين * ولا تخزني يوم يبعثون * يوم لا ينفع مال ولا بنون * إلا من أتى الله بقلب سليم } [الشعراء: 87 ـ 89 ]
من الفوائد التي في دعاء إبراهيم ـ - عليه السلام - ـ ما يلي:
أولًا: بداية الدعاء بصفة الله ـ - عز وجل - ـ وتأكيد الصلة والاحتياج إليه ـ سبحانه وتعالى ـ يقول الأستاذ / سيد قطب ـ رحمه الله ـ: ثم يأخذ إبراهيم ـ - عليه السلام - ـ في صفة ربه رب العالمين ، وصلته به في كل حال ،
وفي كل حين فنحس القربى الوثيقة ، والصلة الندية ، والشعور بيد الله ـ - عز وجل - ـ في كل حركة ، ونَأْمَة ، وفي كل حالة وغاية .
{ الذي خلقني فهو يهدين * والذي هو يطعمني ويسقين * وإذا مرضت فهو يشفين * والذي يميتني ثم يحيين * والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين } ونستشعر من صفة إبراهيم ـ - عليه السلام - ـ لربه ـ - عز وجل - ـ واسترساله في تصوير صلته به أنه يعيش بكيانه كله مع ربه ، وأنه يتطلع إليه في ثقة ، ويتوجه إليه في حب ، وأنه يصفه كأنه يراه ، ويحس وقع إنعامه وإفضاله عليه بقلبه ومشاعره وجوارحه 00000
والنغمة الرخية في حكاية قوله في القرآن تساعد على إشاعة هذا الجو وإلقاء هذا الظل بالإيقاع العذب الرخي اللين المديد 00000