معاوية رضي الله عنه .. الذي يتلذذ بالطعن فيه بعض الجهلة تحت ستار النقد العلمي .. وما درى هؤلاء المساكين أن الأمة مجمعة على تعديل جميع الصحابة، من لابس الفتن منهم ومن اعتزل .. إحسانًا للظن بهم؛ لأنهم نقلة الشريعة .. والطعن في أحدهم مثل معاوية رضي الله عنه مدخلًا لأعداء هذا الدين للنيل من بقية الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين .. وفي هذا يقول عبد الله بن المبارك رحمه الله: معاوية عندنا محنة، فمن رأيناه ينظر إليه شزرًا اتهمناه على القوم - يعني الصحابة -. البداية والنهاية لابن كثير (8/ 139) .
وما أعتقد أن شخصية في تاريخنا الإسلامي، من الرعيل الأول من الصحابة الذين تربوا على يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم .. قد نالها من التشويه والدس والافتراء والظلم، ما ناله معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما .. حيث امتلأت معظم المصادر التاريخية بعشرات الروايات الضعيفة أو المكذوبة على هذا الصحابي الكريم .. فكان لابد من الحديث عنه والكتابة عنه والذب عن عرضه وفق المنهج الصحيح ..
وسيكون هذا الموضوع مخصصًا للحديث عن معاوية رضي الله عنه وتفنيد التهم والافتراءات التي نالت منه .. والله أسال العون والرشاد ..
وإلى اللقاء في الحلقة القادمة بإذن الله تعالى ..
أخوكم: أبو عبد الله الذهبي ..