فهرس الكتاب
مواظبًا على الصلاة متحريًا للخير يسأل عن الفقه ملازمًا للسنة، قالوا: ذلك كان منه تصنعًا لك، قال: و ما الذي خاف مني أو رجا حتى يظهر إليّ الخشوع؟ ثم أفأطلعكم على ما تذكرون من شرب الخمر، فلئن كان أطلعكم على ذلك فإنكم لشركاؤه، و إن لم يكن أطلعكم فما يحل لكم أن تشهدوا بما لم تعلموا، قالوا: إنه عندنا لحق و إن لم نكن رأيناه، فقال لهم: أبى الله ذلك على أهل الشهادة، و لست من أمركم في شيء .. الخ. البداية و النهاية (8/ 233) و تاريخ الإسلام - حوادث سنة 61 - 80 هـ - (ص 274) و حسن محمد الشيباني إسناده، انظر مواقف المعارضة من خلافة يزيد بن معاوية (ص 384) .
وقد شهد له ابن عباس رضي الله عنه بالفضيلة وبايعه، كما في أنساب الأشراف (4/ 289 - 290) بسند حسن.
كما أن مجرد موافقة عدد من كبار الشخصيات الإسلامية، من أمثال عبد الله بن الزبير و عبد الله بن عباس و أبو أيوب الأنصاري، على مصاحبة جيش يزيد في سيره نحو القسطنطينية، فيها خير دليل على أن يزيد كان يتميز بالاستقامة، و تتوفر فيه كثير من الصفات الحميدة، و يتمتع بالكفاءة والمقدرة لتأدية ما يوكل إليه من مهمات.
أخرج البخاري عن خالد بن معدان أن عمير بن الأسود العنسي حدثه أنه أتى عبادة بن الصامت و هو نازل في ساحة حمص و هو في بناء له و معه أم حرام، قال عمير: فحدثتنا أم حرام أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا، فقالت أم حرام: قلت يا رسول الله أنا فيهم؟ قال: أنت فيهم. ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم أول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر مغفور لهم، فقلت: أنا فيهم قال: لا. البخاري مع الفتح (6/ 120) .
وأخرج البخاري عن محمود بن الربيع في قصة عتبان بن مالك قال محمود: فحدثتها قومًا فيهم أبو أيوب الأنصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوته التي توفي فيها، و يزيد بن معاوية عليهم بأرض الروم. البخاري مع الفتح (3/ 73) .
و في هذا الحديث منقبة ليزيد رحمه الله حيث كان في أول جيش يغزوا أرض الروم.