الصفحة 69 من 114

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، ثم أما بعد:-

نكمل اليوم ما بدأناه من هذه السلسلة (شبهات وأباطيل حول معاوية رضي الله عنه) وقد تقدم معنا في الحلقة الماضية الحديث عن شبهة طعن الحسن البصري رحمه الله في معاوية وأنه - أي معاوية - ادّعى زيادًا وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الولد للفراش وللعاهر الحجر ... واليوم سيكون الرد إن شاء الله عن شبهة اتهام معاوية بسم الحسن بن علي رضي الله عنهما ..

الجواب:

بعد مقتل علي بن أبي طالب رضي الله عنه بويع للحسن في الكوفة، ثم تنازل الحسن لمعاوية بالبيعة، وبذلك أصلح الله به بين طائفتين من المسلمين ..

ثم كانت وفاة الحسن بن علي رضي الله عنه سنة (51 هـ) مسمومًا، وصلى عليه سعيد بن العاص رضي الله عنه والي المدينة من قبل معاوية من سنة (49 - 54 هـ) . انظر: طبقات ابن سعد (القسم المفقود) تحقيق محمد بن صامل (1/ 341 - 344) .

ولم يرد في خبر وفاة الحسن بن علي رضي الله عنه بالسم خبر صحيح أو رواية ذات أسانيد صحيحة .. وفي ما يلي أقوال أهل العلم في هذه المسألة:-

1 -قال ابن العربي رحمه الله في العواصم (ص 220 - 221) : فإن قيل: دس - أي معاوية - على الحسن من سمه، قلنا هذا محال من وجهين:-

أحدهما: أنه ما كان ليتقي من الحسن بأسًا وقد سلّم الأمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت