الصفحة 72 من 114

المبشرين بالجنة ورابع الخلفاء الراشدين، إذًا ما هو الشيء الذي تسعى إليه جعدة وستحصل عليه حتى تنفذ هذا العمل الخطير؟!

3 -لقد وردت الروايات التي تفيد أن الحسن قال: لقد سقيت السم مرتين، وفي رواية ثلاث مرات، وفي رواية سقيت السم مرارًا، هل بإمكان الحسن أن يفلت من السم مرارًا إذا كان مدبر العملية هو معاوية أو يزيد؟! نعم إن عناية الله وقدرته فوق كل شيء، ولكن كان باستطاعة معاوية أن يركز السم في المرة الأولى ولا داعي لهذا التسامح مع الحسن المرة تلو المرة!!

4 -و إذا كان معاوية رضي الله عنه يريد أن يصفي الساحة من المعارضين حتى يتمكن من مبايعة يزيد بدون معارضة، فإنه سيضطر إلى تصفية الكثير من أبناء الصحابة، ولن تقتصر التصفية على الحسن فقط.

5 -وإن بقاء الحسن من صالح معاوية في بيعة يزيد، فإن الحسن كان كارهًا للنزاع وفرقة المسلمين، فربما ضمن معاوية رضاه، وبالتالي يكون له الأثر الأكبر في موافقة بقية أبناء الصحابة.

6 -ثم إن هناك الكثير من أعداء الحسن بن علي رضي الله عنه، قبل أن يكون معاوية هو المتهم الأول، فهناك السبئية الذين وجه لهم الحسن صفعة قوية عندما تنازل عن الخلافة لمعاوية وجعل حدًا لصراع المسلمين، وهناك الخوارج الذين قاتلهم أبوه علي بن أبي طالب رضي الله عنه في النهراون وهم الذين طعنوه في فخذه، فربما أرادوا الانتقام من قتلاهم في النهروان وغيرها.

ولمزيد فائدة راجع كتاب: أثر التشيع على الروايات التاريخية في القرن الأول الهجري للدكتور محمد نور ولي (ص 367 - 368) لتقف على الكم الهائل من الروايات المكذوبة على معاوية رضي الله عنه من قبل الشيعة في قضية سم الحسن .. وكتاب: مواقف المعارضة في خلافة يزيد بن معاوية للدكتور محمد بن عبدالهادي الشيباني (ص 120 - 125) .

ويكفي أن خبركم أن أحد مؤرخيهم وهو ابن رستم في كتابه: دلائل الإمامة (ص 61) قد بالغ في اتهام معاوية رضي الله عنه، وادعى أنه سم الحسن سبعين مرة فلم يفعل فيه السم، ثم ساق خبرًا طويلًا ضمنه ما بذله معاوية لجعدة من الأموال والضياع لتسم الحسن، وغير ذلك من الأمور الباطلة ..

مناقشة الجانب الطبي في روايات السم:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت