الصفحة 87 من 114

-المرحلة الرابعة: إجبار الحسن رضي الله عنه على الخروج لقتال أهل الشام من غير رغبة منه، وهذا الأمر أشار إليه ابن كثير رحمه الله في البداية (8/ 14) بقوله: ولم يكن في نية الحسن أن يقاتل أحد، ولكن غلبوه على رأيه، فاجتمعوا اجتماعًا عظيمًا لم يسمع بمثله ..

-المرحلة الخامسة: خروج معاوية رضي الله عنه من الشام وتوجهه إلى العراق، بعد أن وصل إليه خبر خروج الحسن من الكوفة ..

-المرحلة السادسة: تبادل الرسل بين الحسن ومعاوية، ووقوع الصلح بينهما رضان الله عليهما.

-المرحلة السابعة: المحاولة الثانية لاغتيال الحسن رضي الله عنه، حيث أنه بعد أن نجحت المفاوضات بين الحسن ومعاوية، شرع الحسن في تهيئة نفوس أتباعه على تقبل الصلح الذي تم، فقام فيهم خطيبًا، وبينما هو يخطب إذ هجم عليه بعض معسكره محاولين قتله، ولكن الله أنجاه منهم. انظر هذا الخبر في الأخبار الطوال للدينوري (ص 216 - 217) .

-المرحلة الثامنة: تنازل الحسن بن علي عن الخلافة وتسليمه الأمر إلى معاوية رضوان الله عليهم أجمعين. انظر خبر هذه المرحلة عند الطبراني في الكبير (3/ 26) بسند حسن وفضائل الصحابة للإمام أحمد (2/ 769) بسند صحيح.

قال أبو سلمة التبوذكي رحمه الله في معرض الإشادة بجمع عثمان بن عفان رضي الله عنه القرآن: وكان في جمعه القرآن كابي بكر في الردة. السنة للخلال (322) .

قلت: وكذلك كان الحسن رضوان الله عليه في صلحه مع معاوية رضي الله عنه في حقنه لدماء المسلمين، كعثمان في جمعه القرآن وكأبي بكر في الردة.

ولا أدل على ذلك من كون هذا الفعل من الحسن يعد علمًا من أعلام النبوة، والحجة في ذلك ما سجله البخاري في صحيحه لتلك اللحظات الحرجة من تاريخ الأمة المسلمة حين التقى الجمعان، جمع أهل الشام وجمع أهل العراق، عن أبي موسى قال: سمعت الحسن - أي البصري - يقول: استقبل والله الحسن بن علي معاوية بكتائب أمثال الجبال، فقال عمرو بن العاص: إني لأرى كتائب لا تولي حتى تقتل أقرانها. فقال له معاوية - و كان والله خير الرجلين: أي عمرو، إن قتل هؤلاء، هؤلاء و هؤلاء، هؤلاء من لي بأمور الناس؟ من لي بنسائهم؟ من لي بضيعتهم؟ فبعث إليه رجلين من قريش من بني عبد شمس - عبد الله بن سمرة و عبد الله بن عامر بن كريز - فقال: اذهبا إلى هذا الرجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت