فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 95

ثانيًا: موقفه من المكي والمدني

لمعرفة المكي والمدني في القرآن أهمية ضرورية للمفسر والفقيه على السواء، فالقرآن نزل منجمًا كما هو معروف، منه ما نزل في مكة، وهو القرآن الذي يعالج قضايا العقيدة والإيمان والقيم والموازين الصحيحة مما هو ضروري للجماعة المسلمة الوليدة، ومنه ما نزل بالمدينة، وهو القرآن الذي يشرع وينظم وينشئ المجتمع.

وللعلماء في معنى المكي والمدني اصطلاحات ثلاثة:

الأول: ضابطه المكان، وهو أن المكي ما نزل بمكة ولو بعد الهجرة، والمدني ما نزل بالمدينة ولو قبل الهجرة، ويدخل في مكة ضواحيها كالمُنزَّل على النبي بمنىً وعرفات والحديبية، كما يدخل في المدينة ضواحيها كالمُنزَّل ببدر وأحد.

والثاني: ضابطه الخطاب، فالمكي ما وقع خطابًا لأهل مكة، والمدني ما وقع خطابًا لأهل المدينة، وعليه يُحمل قول من قال: إن ما صدر في القرآن بلفظ"يا أيها الناس"،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت