وقال لرجلٍ ممن يدَّعي الإسلام وهو معه في القتال: (إنه من أهل النار) ، فصدَّق الله قوله بأنه نحر نفسه).
جماع هذا علميًّا أن يُقال: الغيب الذي أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
أولا: غيبٌ يتعلق بالأمم والقرون الغابرة، ومثاله إخباره عن يوسف، أصحاب الكهف، قوم نوح، قوم عاد، هذا كله إخبارٌ عن غيبٍ سبق، كإخباره عن أهل الكهف، وإخباره عن يوسف وإخوته، وإخباره عن غير ذلك مما سلف.
الثاني: إخباره عن غيبٍ وقع في حياته قبل أن يموت، مثل إخباره بالذي قتل نفسه، و إخباره بمقتل قريش يوم بدر، ومقتل الأسود العنسي، هذا كله حصل في حياته صلى الله عليه وسلم.
الثالث: إخباره بغيبٍ وقع بعد وفاته صلى الله عليه وسلم، مثل (إن ابني هذا سيدٌ) هذا وقع بعد وفاته، و قصة سراقة بن مالك أنه لبس سوار كسرى، وأشراط الساعة ستقع بعد وفاته صلى الله عليه وسلم.
هذا خلاصة ما يمكن أن يُقال في الغيب الذي أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم.
(ودعا لعمر بن الخطاب، فأصبح عُمر فأسلم. ودعا لعليٍّ بن أبي طالب أن يُذهب الله عنه الحرَّ والبرد، فكان لا يجد حرًّا ولا بردًا. ودعا لعبد الله بن عبَّاسٍ أن يُفقهه الله في الدين، ويُعلمه التأويل، فكان يُسمَّى الحبر والبحر لكثرة علمه. ودعا لأنس بن مالكٍ بطول العمر، وكثرة المال والولد، وأن يُبارك الله له فيه، فوُلد له مائة وعشرون ذكرًا من لصلبه، وكان نخله يحمل في السنة مرتين، وعاش مائة وعشرين سنة أو نحوها. وكان عتيبة بن أبي لهبٍ قد شقٌّ قميصه وآذاه،