الصفحة 9 من 21

ب) تحريره من قيود الشهوات الحيوانية لكي يفهم روعة قدرة الإنسان السوي على التحكم بنزعات الهوى وهوى الشهوات.

ج) تحرير المجتمع من النظام الطبقي والاستلاب {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} (سورة آل عمران, الآية 64) .

د) تحرير الفرد والمجتمع من نزعة الإفراط والتفريط إلى حرية الوسطية والتوازن.

ه) تحرير الفرد من عبودية التقليد الأعمى وحث الناس لإتباع العقل والفطرة والمنطق فحول بذلك قيوده التي فرضها على الحريات إلى حريات جديدة هي أسمى أشكال الحريات وأكثرها توافقًا مع لفطرة الإنسان.

3 -ضوابط الحرية الدينية في الإسلام:

لقد وضع الإسلام ضوابط لتطبيق مبدأ الحرية الدينية ليحمي الأمن والنظام العام للمجتمع, والآداب العامة, وكذلك الصحة العامة, لذلك نجده يحظر على غير المسلمين المجاهرة بالفواحش, من الزنا, وشرب الخمر, والسكر على الملأ من الناس, وإن كان لا يطبق عليهم - عند اقتراف هذه الانحرافات في غير علانية - الحدود التي يطبقها على المسلمين,

وحماية للنظام العام وأمن المجتمع, يعمل الإسلام على إحباط أي محاولة تهدف إلى تقويض دعائم المجتمع بطريق العنف أو العمل المسلح, ومن أجل ذلك شرع عدة عقوبات لضبط ممارسة حرية التدين, ومنها:

أ) الضابط الأول: تشريع عقوبة الردة:

تعتبر عقوبة الردة في الإسلام من الضوابط لممارسة حرية التدين, فالقرآن الكريم يدعو إلى حرية المعتقد بصورة واضحة لا تحتمل اللبس ولا التأويل: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنْ الغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدْ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (سورة البقرة, الآية 256) , وكذلك قوله تعالى: {وَقُلْ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} (سورة الكهف, الآية 29) .

إن القرآن لا يشتمل على حد للردة العقدية أو عقوبة دنيوية على اقترافها، لا إعدام ولا دون ذلك، فهو ينذر بعقوبة أخروية عليها موكولة إلى الله تبارك وتعالى. كما أن الرسول (ص) لم يقتل مرتدًا ردة عقدية طيلة حياته الشريفة. غير أن الإسلام شرع عقوبة على الردة العنيفة والهادمة لقيم الإسلام وثوابته. فالردة في الإسلام ثلاثة أنواع ولكل ردة علاج:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت