فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 2088

مثال ذلك: لو أن إنسانًا دخل في صلاة الظهر ثم تذكر أنه محدث فإنه لو بقي وصلى يحكم بكفره على القول الثاني ، وأما إذا نصرف فإنه لايكفر إجماعًا والصحيح أنه لايكفر عن شدة الخجل وشدة الخوف ؛ ولكنه ضعف في الإيمان وقلة حياء من العظيم الرحمن وتعظيم لبني الإنسان على الواحد الديان ، أما الحكم بكونه من أهل الكفران فإنه مرجوح والصحيح أنه من أهل الإسلام مالم يكن ذلك منه على سبيل التلاعب والاستهزاء .

وقوله: (( ولاصدقة من غلول ) ): أي لايقبل الله صدقة المتصدق إذا كانت من الغلول .

والغلول: هو الخيانة وقيل:إن الغلول هي السرقة في لغة العرب ويطلق الغلول بمعنى شرعي وهو الأخذ من الغنيمة قبل قسمها وفيه الوعيد الشديد في قوله-- سبحانه وتعالى --: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ } (1) فهو كبيرة من كبائر الذنوب قُتل رجل من الصحابة فقال بعضهم لبعض: هنيئًا له الشهادة!! فقال-- صلى الله عليه وسلم --: (( والذي نفسي بيده إن الشملة التي غلها يوم أحد تشتعل عليه نارًا ) )فمن غل من الغنيمة فإن الله يعذبه في قبره ويفضحه في حشره ونشره بما غل كما ثبت في الحديث الصحيح عن النبي-- صلى الله عليه وسلم --وهذه الجملة فيها مسائل:

المسألة الأولى: تحريم الغلول من الغنائم ، وتحريم الخيانة على وجه العموم.

المسألة الثانية: أن فيها دليلًا على أن المتصدق بالمال الحرام أنه غير مثاب على صدقته ولذلك لاتعتبر صدقته قربة لله-جل وعلا-.

واختلف العلماء-رحمهم الله- لو أن إنسانًا أخذ أموال الناس بالغصب أو بالربا ثم تاب إلى الله إلى-- عز وجل --فماحكمه ..؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت