فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 2088

وتوضيح ذلك: أن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- لمّا سأله عمر بن الخطاب: أينام أحدُنا وهو جنب..؟ قال-- صلى الله عليه وسلم --: (( توضّأ ، واغسل ذكرك ) )فأمره-عليه الصلاة والسلام-بالوضوء قبل النوم إذا كان على جنابة فإذا توضّأ هذا الوضوء وعليه الجنابة هل يتحقق له هذا الفضل ..؟

والجواب: أنه يتحقق له هذا الفضل ، لعموم قوله - عليه الصلاة والسلام- (( إذا توضّأ العبد المسلم ) ).

المسألة الثالثة: هل يلتحق بالوضوء الغسل من الجنابة أو لا يلتحق..؟؟

فظاهر قول بعض العلماء إن الغسل من الجنابة إذا نوى العبد فيه اندراج الوضوء فإنه يشمله هذا الفضل وذلك لأن من اغتسل من الجنابة يجزئه عن وضوئه ، فحينئذ يتحقق له الفضل بغسل الأعضاء ، كما لو غسلها في الوضوء .

في هذا الحديث الذي معنا يقول-عليه الصلاة والسلام-: (( إذا توضّأ العبد.. ) )وهذا اللفظ ليس المراد به نفيُ الإناث بمعنى أنه لامفهوم لقوله: (( إذا توضّأ العبد ) ).

فهذه الفضيلة تشمل الذكور والإناث وليست خاصة بالذكور دون الإناث ، وهذا هو الأصل في الشرع أن النساء والرجال على حدّ سواء حتى يدلّ الدليل على تخصيص الرجال أو تخصيص النساء .

وتوضيح ذلك: أن المرأة لو توضأت أنا داخلة في هذه الفضيلة ، وإن كان منطوق النص قد ورد في الرجال دون النساء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت