فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 2088

يقول المصنف -رحمه الله-"عن سفيان ، عن عبدالله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب عن محمد بن الحنفية عن أبيه علي بي أبي طالب -- رضي الله عنه - وأرضاه - ، -وبقية رجال السند سيأتي الكلام عليهم إن شاء الله تعالى-."

قوله"عن علي -- رضي الله عنه - وأرضاه - عن النبي -- صلى الله عليه وسلم --أنه قال: (( مِفْتَاُح الصَّلاِة الطُّهُوُر ، وَتَحْرِيْمُهَا التَّكْبِيْرُ ، وَتَحْليْلُهَا التَّسِلْيْمُ ) ): هذا الحديث الشريف اشتمل على ثلاث جمل ، وكل جملة منها تشتمل على عدد من المسائل والأحكام الشرعية:"

أما الجملة الأولى: وهي قوله-عليه الصلاة والسلام-: (( مِفْتَاُح الصَّلاِة الطُّهُوُر ) ):فقد تقدم بيان أحكامها في حديث أبي هريرة -- رضي الله عنه --الذي تقدم معنا في أول حديث ذكره المصنف -رحمه الله- في هذا الكتاب المبارك ، وبينا أن الصلاة لا تصح بغير طهور وبهذا اللفظ الذي ذكره المصنف من حديث علي-- رضي الله عنه - وأرضاه -من قوله -عليه الصلاة والسلام-: (( مِفتَاحُ الصَّلاةِ الطُّهُورُ ) )يحتج أصحاب الإمام مالك -رحمهم الله- على أن يحتاجون بهذا اللفظ لا يجوز للإنسان إذا فقد الماء والتراب أن يصلي ، وأنه لا يجب عليه أن يصلي ولا يجب عليه القضاء إذا خرج الوقت ولم يتطهر قالوا: لأن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- بين لنا بهذه العبارة أن الصلاة لا يمكن للإنسان أن يتوصل إليها إلا بالطهارة فدل على أنه لاتصح صلاة بغير طهارة والرجل إذا فقد الماء والتراب فلم يتوضأ ولم يتيمم فإنه لا يصلي لأنه غير متطهر ، وقد قدمنا هذه المسألة (1) وبينا خلاف العلماء -رحمهم الله- ، وأن الراجح أنه يصلي ويعتبر حديث النسائي وغيره في صلاة الصحابة -رضوان الله عليهم- بغير وضوء ولاتيمم يدل على تخصيص مامعنا وتخصيص ما ورد في كتاب الله-- عز وجل --أعني آية الوضوء.

(1) / انظر الدرس الثالث:في مسألة فاقد الطهورين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت