فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 2088

قوله -عليه الصلاة والسلام-: (( وَتَحْرِيْمُهَا التَّكْبِيْرُ ) ):التحريم:تفيعل من الحرام ، وحرم الشيء حرمة إذا منع الإنسان منه ، فالحرام هو المنموع ؛ والسبب في ذلك أن المصلي إذا دخل في صلاته حرمت عليه الأمور التي تحرم على المصلي الواقف بين يدي الله-- عز وجل -- ، ولذلك يعتبر في حرمات الصلاة فيمنع من الكلام والحركة وغيرها من الأمور التي لا يجوز للمصلي أن يفعلها أو يقولها ، فلذلك يعتبر في حرمات الصلاة فإذا كبرَّ التكبيرة فقد دخل في هذه الحرمات التي ذكرناها ، ومن هنا سمى العلماء -رحمهم الله- التكبيرة الأولى تكبيرة الإحرام ويسمونها التحريمة ؛ والسبب في ذلك أن المصلي يدخل بها في حرمات الصلاة.

وقوله-عليه الصلاة والسلام-: (( تَحْرِيْمُهَا التَّكْبِيْرُ ) ):التكبير مأخوذ من قولهم:"الله أكبرَّ"،كما أن التحميد من قولهم:"الحمد لله"، والتهليل من قولهم:"لاإله إلا الله"..ونحو ذلك من الأذكار.

ففوله -عليه الصلاة والسلام-: (( التَّكْبِيْر ) ):المراد به:"الله أكبرَّ"، لثبوت السنة عن النبي -- صلى الله عليه وسلم --: أنه كان إذا قام في صلاته كبرَّ -أي قال-:الله أكبرَّ ، وفي الحديث الصحيح عن أبي هريرة -- رضي الله عنه -وأرضاه - أن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- قال للمسيء صلاته: (( إذا قمت إلى الصلاة فكبرَّ ) ).

فقوله:"الله أكبرَّ"هو التكبير ، والتكبير في الصلاة ينقسم إلى قسمين:

القسم الأول: يسمى بتكبيرة الإحرام ، وهي المرادة والمقصودة بهذا الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت