فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 2088

أماالقسم الثاني: وهو تكبيرات الإنتقال ، وهي التكبيرات التي ينتقل المصلى بها من ركن إلى ركن ؛ كأن ينتقل من القيام إلى الركوع فيقول:"الله أكبرَّ"، وكذلك إذا أراد السجود أو رفع من السجود أو ارتفع من التشهد الأول ، سميت هذه التكبيرات بهذا الاسم -أعني تكبيرات الانتقال- ؛ لأن المصلي يقولها عند الانتقال ، أما تكبيرة الإحرام فهي أعظم التكبير وأجله ، ولذلك تستفتح بها الصلاة وفيها مسائل:

المسألة الأولى: أن تكبيرة الإحرام هي قوله:"الله أكبرَّ"، وللعلماء في حكمها قولان:

القول الأول:أنه لايصح للإنسان أن يدخل إلى الصلاة إلا بهذا اللفظ فلايصح له أن يدخل في الصلاة بدون تكبير ، وهذا هو مذهب جمهور العلماء -رحمهم الله- ومنهم الائمة الأربعة والظاهرية وهو مذهب أهل الحديث -رحمة الله على الجميع- أن الصلاة لايدخل المصلي في حرماتها إلا بالتكبير.

القول الثاني:أن التكبير سنة ، وأنه إذا فعله الإنسان أثيب وإذا تركه ودخل في الصلاة بنيته بدون تكبير فإنه يجزئه ذلك ولايأثم ، وبهذا القول قال الحسن البصري وسعيد بن المسيب والحكم بن عيينه وكذلك قال به الأوزاعي ومحمد بن شهاب الزهري-رحمة الله على الجميع- ، يقولون: إن تكبيرة الإحرام ليست بواجبة ، وأنك إذا نويت الدخول في الصلاة صحَّ منك الدخول دون أن تتلفظ بقولك: الله أكبرَّ .

والصحيح ماذهب إليه جمهور العلماء -رحمهم الله- أنه لايصح الدخول في الصلاة بالنية ، وأن التكبير يعتبر فرضًا من فرائض الصلاة وذلك لهذا الحديث الذي معنا حيث بين النبي-- صلى الله عليه وسلم --فيه أنه لايدخل المصلي في حرمات الصلاة إلا بالتكبير ، والأسلوب فيه قصر وحصر ، وهذا يدل على عدم صحة الصلاة بدون تكبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت