فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 2088

المسألة الثانية: لو أن إنسانًا دخل في الصلاة بغير لفظ التكبير ، فذكر الله-- عز وجل -- كأن يقول:"الله العظيم"، أو"الله الجليل"، أو"العزيز"...ونحو ذلك مما هو من صفاته -- سبحانه وتعالى --فذكر الله وعظمه بدون قوله:"الله أكبرَّ"فهل يصح تكبيرة أو لايصح..؟؟

قولان:

القول الأول: لايصح إلا أن يكبرَّ وهو مذهب جمهور العلماء -رحمهم الله- من المالكية والشافعية والحنابلة والظاهرية وأهل الحديث -رحمة الله على الجميع-.

القول الثاني: يصح الدخول في الصلاة بكل لفظ فيه ذكر لله-- عز وجل -- .

واحتج جمهور العلماء على تعيين التكبير بالأدلة الصحيحة:

أولًا: ماثبت عن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- أنه مادخل في صلاته بغير التكبير.

ثانيًا: أن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- قال في هذا الحديث: (( تَحْرِيْمُهَا التَّكْبِيْرُ ) )وهذا يدل على تخصيص التكبير وأن غيره لايقوم مقامه.

الدليل الثالث: أن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- قال للمسئ صلاته: (( إذا قمت إلى الصلاة فكبرَّ ) )فحدد النبي-- صلى الله عليه وسلم -- التكبير ، فدل على أن الصلاة لاتصح بغيره من ذكر الله-- عز وجل --.

وذهب الإمام أبوحنفية-رحمة الله عليه- إلى أنه لو دخل في الصلاة بأي ذكر لله -- عز وجل --صح وأجزأه واحتج بقوله -- سبحانه وتعالى --: { قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى - وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى} (1) يقول -رحمه الله-إن الله-- عز وجل -- يقول: { وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى} فدل على أن من ذكر الله-- عز وجل --إنه يصدق عليه أنه مصلًا.

(1) / الأعلى ، آية: 14-15 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت