فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 2088

وهذه الآية فيها نظر! وذلك أن مذهب طائفة من العلماء أن المراد بهذه الآية الدلالة على أحكام التكبير في ليلة العيد فقوله-- سبحانه وتعالى --: { قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى} أي زكاة الفطر ،: {وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ } أي كبرَّ التكبير ليلة العيد: { فَصَلَّى} أي صلى صلاة العيد ، وبهذا القول يقول بعض السلف -رحمهم الله- وعلى هذا الوجه فإنه لايستقيم الاستدلال بهذه الآية الكريمة على ماذكر.

الوجه الثاني: في الجواب عن الاستدلال بهذه الآية الكريمة أن نقول: إن هذا اللفظ الذي ورد في القرآن مجمل بينته السنة وقيدته ، وذلك بقوله -عليه الصلاة والسلام-: (( تَحْرِيْمُهَا التَّكْبِيْرُ ) )وبفعله -عليه الصلاة والسلام- حيث لم يثبت في حديث صحيح أنه استفتح صلاته بغير التكبير لهذا كله يترجح مذهب الجمهور أن الصلاة لاتصح إلا بتكبيرة الإحرام.

المسألة الثالثة: لو أنه قال:"الله الكبير"فزاد في هذا اللفظ كقوله:"الله الكبير"أو"الله الأكبرَّ"هل يجزئه أولًايجزئه..؟

قولان للعلماء أصحهما مذهب الجمهور أنه لايصح إلا هذا اللفظ المخصوص وذلك بقوله:"الله أكبرَّ"لايزيد فيها ولاينقص فالزيادة فيها كالنقصان فكما أنه لايصح منه أن يقول:"الله"ويسكت كذلك لايصح منه أن يزيد ويقول"الله الأكبرَّ"، فالنقص كالزيادة والزيادة كالنقص ؛ لأن الألفاظ التعبدية يقتصر فيها على ماورد فلما ورد عن النبي-- صلى الله عليه وسلم --البيان الذي يحدد المراد بالتكبير وجب المصير إلى اللفظ المخصوص ، وقد قال -عليه الصلاة والسلام-: (( صلوا كما رأيتموني أصلى ) ).

السنة في تكبيرة الإحرام:أن يستفتح المصلى بها صلاته .

وهنا أمور ينبغي التنبيه عليها فتكبيرة الإحرام لاتخلو من حالتين:

الحالة الأولى: أن تكون في الصلاة المفروضة . الحالة الثانية: أن تكون في الصلاة النافلة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت