فهرس الكتاب
ولاحرج عليه في هذه الحالة ، وأمَّا إذا كانت رخوة نجسة فإنَّه لا يأمن عند نزول البول أن يتطاير البول عليه ، ولذلك:
.وامنع برخوٍ نجسِ .
فالرخو النجس لا يأمن من سقوط ثوبه عليه ، وكذلك طشاش البول يكون بالنجاسة ، ومن ثَمَّ قالوا: يُمنع من الرَّخو النجس .
والنَّجسَ الصُّلْبَ اجْتَنِبِ
يعني: لا تجلس في النجس الصلب أيضًا ، وإنما يبول الإنسان قائمًا فاذا كانت الأرض نجسة صلبة فإنه يبول قائمًا ، وأما إذا كان عكس ذلك (صلبةً طاهرةً) فإنَّه مخيرٌ بين الجلوس وبين القيام يؤكدون هذا بحديث حديفة في صحيح مسلم"أن النبي-- صلى الله عليه وسلم --أتى سُباطة قوم فبال قائما"أتى سُباطة قومٍ .."هي كالمزبلة فالغالب فيها القذارة والنجاسة"فبال قائمًا"فحينئذٍ امتنع من الرخو النجس ، قالوا: وهو يدل بمنطوقه على عدم الجلوس في الرخو النجس ، ويُفهَم من ذلك أنه إذا كان رَخْوًا طاهرًا فإنه يُخَيَّرُ فيه بين القيام وبين القعود ، والله تعالى أعلم."
السؤال التاسع:
هل يكون الدعاء سِرًَّا أو جهرًا - أي الدخول للخلاء-..؟؟
الجواب:
الدعاء لدخول الخلاء والخروج لابُدَّ وأن ينطق به الإنسان والنُّطقُ لا يكون إلا بصوت مشتمل على الحروف .
أمَّا إذا كان قد تكلَّم بلسانه وقد أطبق الشفتين فإنَّه لا يُعدّ ذاكرًا ، لقوله-عليه الصلاة والسلام-: (( إذا أراد أحدُكم أن يدخل الخلاء فليقل .. ) )والقول لا يكون إلا بصوتٍ مشتملٍ على الحروف.
وأمَّا بالنسبة للكلام النفسى فليس بكلامٍ ، وعلى هذا أشكل قولُ من قال: إنه يقول الذكر في نفسه إذا كان قاعدًا في قضائه للحاجة وهذا مذهبٌ فيه نظرٌ ، وقد تقدَّم معنا غيرُ مرَّة لأنه يبنى على مذهب من يقول بالكلام النفسى ، وهو مذهبٌ ضعيفٌ .