فهرس الكتاب

الصفحة 2026 من 2088

وفيها النصوص يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِم {،} إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وهذا هو المذهب الحق أن الله فوق قال: (( أين الله؟ ) )قالت: في السماء فإثبات الفوقية لله - عز وجل - دلت عليه دليل الكتاب ودليل السُّنة وحتى البهيمة تعرف هذا البهيمة إذا أصابها العناء والبلاء وهي تريد أن تضع ولدها ماذا تفعل؟ ترفع بصرها إلى السماء.

قال بعض العلماء: يا سبحان الله حتى البهائم أعرف من أهل البدع حتى البهيمة حينما يصيبها الألم ترفع بصرها إلى السماء إثبات هذه الصفة لله - جل جلاله - فقال: يصعد بها إلى السماء إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ {} ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ - ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَة فالمقصود أن إثبات الفوقية لله - عز وجل - قد دلت عليه أدلة الكتاب والسُّنة في قوله: (( يصعد بها ) ).

وفيه دليل على فضل الكلام الصالح والذكر لله - عز وجل - وأن الملائكة تحب كل شيء يحبه الله ورسوله-عليه الصلاة والسلام- الملائكة تحب ذكر الله - عز وجل - هؤلاء الصفوة الذين اصطفاهم الله - عز وجل - لذكره وشكره يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لا يَفْتُرُونَ فإذا نظر الإنسان أنه-والعياذ بالله- مستغنٍ عن ذكر ربه فليعلم أن ملائكة قدسه وملائكته - سبحانه وتعالى - تسبح له الليل والنهار لا تفتر وفي البيت المعمور كما في الحديث الصحيح في السماء يطوف به كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودن إليه أبدًا كل يوم سبعون ألف أين نحن بهؤلاء الذين يسبحون الله ويمجدونه ويقدسونه - سبحانه وتعالى - فتصعد تفرح بهذا الذكر، ولذلك تجد حتى يوم الجمعة تطوى صحائفها وتجلس تستمع للخطيب في خطبته وفي ذكره لربه فابتدرت هذه الملائكة.

وفي قوله: (( يكتبها ) ): فيه دليل على كتابة العمل الصالح، وقال بعض العلماء: إن الأعمال الصالحة الفاضلة الخاصة تكتب ولها ديوان شرف؛ لأن الأصل أن يكتبها الملك نفسه؛ ولكن هذا أمر زائد على كتابة الملك وقال: (( بضعة وثلاثين ) )والذي يكتب الحسنات ملك واحد والذي يكتب السيئات ملك واحد؛ ولكن لشرف الطاعة زاد كتبتها وهذا ديوان شرف للعبد في ذكر الله - عز وجل - وشكره.

دل الحديث على ما ذكرنا من هذه المسألة والذي اختاره العلماء أنه إذا عطس في صلاته لا يحمد باللفظ.

وذهب بعض العلماء إلى أن الصلاة نافلة كما ذكر الإمام الترمذي ولكن جاء في الرواية الحسنة أنها كانت صلاة المغرب وأن الحادثة وقعت في صلاة المغرب، ومن هنا يضعف قول من قال: إن هذا في النافلة وليس في الفرض، والله - تعالى - أعلم.

-- - - - الأسئلة - - - - -

السؤال الأول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت