فهرس الكتاب

الصفحة 2031 من 2088

منكم )) فصامه وأمر بصيامه، إذًا الأصل اليقيني عندنا بالدليل مشروعية صيام العاشر فلما قال-عليه الصلاة والسلام-: (( لأصومن التاسع ) )سكت عن العاشر لو تنزلنا كما يقولون احتمل أنه سكت لأنه لايريد صوم العاشر واحتمل أنه سكت لأن العاشر معلوم صومه وهذا الأصل وأي الاحتمالين أقوى؟! الأصل بقاء ما كان على ما كان ثم سبحان الله الذي شُرِعَ من أجله يترك ثم يصام اليوم التاسع وحده!! يعني أمر عجيب جدًا؛ لأن الأمر في حمد الله- U- في هذا اليوم المخصوص على الصفة المخصوصة التي ورد بها الدليل فترك صيام العاشر هذا غير وارد، و- أيضًا - من ترك صيام العاشر تركه لدليل لم ينص على الترك ومن صام العاشر فقد فعله بدليلٍ نص على الفعل لأنه قال:"فصامه وأمر بصيامه"وكان صوم عاشوراء فرضًا في أول الأمر كما في الصحيح من حديث معاوية- t وأرضاه- فإذًا الأصل عندنا صيام العاشر وهذه الأفهام المخالفة لجماهير السلف -رحمهم الله- ينبغي أن تنبذ وتترك خاصة وأن الفهم له ضوابط والتقيد بالأدلة ودلالتها مهم جدًا لطالب العلم وأن يسير على منهج السلف-رحمهم الله- فالأصل أنه يصوم العاشر ويصوم التاسع مع العاشر فالنبي- r- الذي صح عنه في الصحيح أنه قال: (( لأصومن التاسع ) )فلما كانت المخالفة لليهود تقع بزيادة اليوم التاسع بقينا على هذا يعني قلنا إن الأفضل أن يصوم التاسع والعاشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت