فهرس الكتاب

الصفحة 2032 من 2088

بقي حديث الحاكم الذي هو يوم قبله ويوم بعده فيه كلام ولكن الأقوى والأصح أنه يصوم اليوم التاسع واليوم العاشر فإن فاته التاسع شرع له أن يصوم يومًا بعد العاشر وهذا مبني على أن الأصل المخالفة واعتد بصيام التاسع لأنه من المبادرة بالخير وهو أبلغ في المخالفة فقدم المخالفة على الموافقة تنبيهًا للأمة على مشروعية مخالفة أهل الكتاب والحرص على أن تكون المخالفة محققة ولكي نكون سابقين لليهود لا تبعًا لهم، ولذلك شرع أول شيء أن يصوموا التاسع ثم يصوموا بعده العاشر وهذا أبلغ وأفضل وأكمل لأنه يحقق مقصود الشرع على أتم وأكمل ما يكون عليه الإجزاء، والله - تعالى - أعلم.

السؤال السادس:

هل يجوز صوم شهر المحرم كاملًا نافلة؟

الجواب:

النبي- r- لما سئل عن أفضل الصوم بعد رمضان قال: (( شهر الله المحرم ) )يصومه كاملًا يصومه يومًا ويفطر يومًا يصوم نصفه يصوم أكثره حديث عام ما في أي تقييد يعني لو صام الشهر كاملًا فهو على خير، ولو قال قائل: إن النبي- r- لم يصمه كاملًا نقول إن النبي- r- كان يترك العمل وهو يحب أن يعمله خشية أن يفترض على أمته وكم من أمور نبه عليها بالسُّنة القولية ولم يفعلها بالسُّنة الفعلية وليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت