فهرس الكتاب

الصفحة 2034 من 2088

أهل ذلك - بل هو من دلائل كمال النعمة، كانوا يقولون: يسأل العبدُ ربهَ النعمة ثم يسأله الخير أن يُرْزَقَها أو لا يُرْزَقَها، ثم إذا رزق النعمة سأله البركة فيها فإذا وضعت له البركة سأله أن يحفظه عن حدوده ومحارمه حتى لا تسلط هذه النعمة وتسخر فيما لا يرضي الله، ولذلك إذا لم يفعل هذا الفعل فقد كفر نعمة الله- U- إذا كان على العكس بحيث سخّر النعمة في معصية الله- U- فإذا به شباب قوي في شبابه يتسلط-والعياذ بالله- على أعراض المسلمين، شاب جميل الصورة فيأخذ من جمال صورته وشبابه ما يتعرض به لعورات المسلمين ونساء المؤمنين متعرضًا لحدود الله منتهكًا لمحارم الله فلا يلبث أن يستدرج من الله-والعياذ بالله-؛ لأنه كفر نعمة الله- U- واعتدى حدود الله ولذلك قال الله عن نبيه يوسف: {إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ} قيل: {إِنَّهُ رَبِّي} عائد إلى صاحب الدار الذي هو العزيز، وقيل: {إِنَّهُ رَبِّي} أي الله- Y- يعني وجهان في تفسير الآية؛ لكن على الوجه الذي ذكرناه أن الله أحسن مثوى العبد وأكرمه فلا ينبغي له أن يسخر هذا الجمال وهذه النعمة في معصية الله- U- ، فإذا سخرها في معصية الله- U- استدرجه الله من حيث لا يحتسب وكان من الذين بدلوا نعمة الله كفرًا وأحلوا قومهم دار البوار، ولذلك تجد الشاب كأحسن ما أنت رأءٍ جمالًا وصحةً وقوة وعافية ما إن يتسلط على أعراض المسلمين فيكفر نعمة الله عليه في الصحة والعافية والفراغ حتى يبتدأ-والعياذ بالله-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت