فهرس الكتاب
يسلب النور من وجهه، ثم-والعياذ بالله- يمسخ في صورته فلا تمضي عليه السنة والسنتان بل لربما لا يمضي عليه الشهر والشهران في هذا الحد من حدود الله حتى يصبح -والعياذ بالله- ممسوخ الوجه ممسوخ الصورة، ولذلك انظر إليه قبل أن يتلبس بالمعاصي وانظر إليه بعد أن تلبس بالمعاصي وانظر البون بينهما وترى هذا ظاهرًا حتى كانوا يقولون: إن أولاد أهل البدع الضالة المكفرة يكون أولادهم أول ما تراهم على نور الطفولة وبراءة الطفولة ما أن يبلغوا ويلقنوا هذه البدع مثل-والعياذ بالله- بدع سب الصحابة واتهاهم عائشة بالحرام ثم تُظْلِم-والعياذ بالله- وجوههم فيأتيها المقت والسخط-والعياذ بالله- والظلمة فهذا كفر النعمة فمن كفر نعمة الله- U- ألبسه الله ثوب نقمته؛ لأنه عصى وتمرد وربُّ له قدرة وعظمة ينبغي أن يخاف منه ويخشى منه فإن الله قطع اليد في ثلاثة دراهم ربع دينار؛ لأنه اعتداء لحدوده فكيف بمن يتسلط على أعراض المسلمين ويكفر نعمة الله- U- عليه في شبابه وماله وصحته وفراغه ثم تجده شابًا في صحة فيبتليه الله بالأسقام والأمراض والعلل فتنتكس عليه حياته ثم يبتليه بالوساوس والبلايا لأنه كفر نعمة الله- U- ، ولكن ما إن يتوب ويرجع إلى ربه إلا بدل الله ما به فغسله من ذنوبه وطهره من خطاياه وأعاد عليه الفضل والمنة- I- ، فتجد وجهه يتلألأ من نور الصلاة ثم يرجع إلى خيره واستقامته فيشرح الله صدره ويبدد عنه همه وغمه فكفر النعمة أن تُسَخَّر في معصية الله- Y- فهذا من التحدي لله- U- والتمرد على الله.