فهرس الكتاب
-نسأل الله بعزته وجلاله أن يعصمنا، وأن يهدينا، وأن يأخذ بأيدينا لما يحبه ويرضاه -.
وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الحمَْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَميْنَ وصلَّى اللَّهُ وسلَّم وبارك على عبده ونبيّه محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
بسم الله الرحمن الرحيم
قال المصنف-رحمه الله-: بَاب مَا جَاءَ فِي نَسْخِ الْكَلاَمِ فِي الصَّلاَةِ
405 -حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ شُبَيْلٍ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ:"كُنَّا نَتَكَلَّمُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الصَّلاَةِ يُكَلِّمُ الرَّجُلُ مِنَّا صَاحِبَهُ إِلَى جَنْبِهِ حَتَّى نَزَلَتْ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ وَنُهِينَا عَنِ الْكَلاَمِ".
قَالَ-رحمه الله-: وَفِي الْبَاب عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَمُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ.
قَالَ أَبو عِيسَى-رحمه الله-: حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالُوا إِذَا تَكَلَّمَ الرَّجُلُ عَامِدًا فِي الصَّلاَةِ أَوْ نَاسِيًا أَعَادَ الصَّلاَةَ وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَابْنِ الْمُبَارَكِ وَأَهْلِ الْكُوفَةِ وقَالَ بَعْضُهُمْ إِذَا تَكَلَّمَ عَامِدًا فِي الصَّلاَةِ أَعَادَ الصَّلاَةَ وَإِنْ كَانَ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا أَجْزَأَهُ وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ.
الشرح:
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على خير خلق الله أجمعين، وعلى آله وصحبه ومن سار على سبيله ونهجه إلى يوم الدين، أما بعد:
فقد ترجم الإمام الحافظ الترمذي-رحمه الله- بهذه الترجمة في نسخ الكلام في الصلاة، والنسخ في لغة العرب: الإزالة يقال نسخ الشيء إذا أزاله ومنه قوله: نسخت الشمس الظل إذا أزالته.
والمراد بالنسخ في شريعة الله - عز وجل - واصطلاح أهل العلم-رحمهم الله-: رفع الحكم الثابت بدليل متقدم بدليل آخر متراخٍ عنه فهناك حكمان:
الحكم الأول: حكم متقدم.
والحكم الثاني: حكم متأخر.