فهرس الكتاب
منها ما تعمُّ به البلوى ويُحتاجُ إلى معرفة حُكم الله في هذه المسائل العامَّة ، فالسؤال عن الأمور المُهمَّة التى تعمُّ بها البلوى أفضل وأكمل ، ويحتسب السائل فإذا كتبتَ لشيخٍ سؤالًا عن مسألة تعمُّ بها البلوى تُريد أن تبين للناس حلالَها وحرامَها فإنَّك تُثاب وتؤجَرُ من الله-?- ويكون لك مثل أجر هذا العالِم ؛ لأنَّه بسبب سؤالِك كان هذا العلم وكان هذا الخير وهكذا ينبغى لطُلاَّب العلم ، وكان بعض العلماء يُوصى بعض طُلاَّبه إذا جلس في المجالس العامَّة أن يسألوا عن أُمورٍ يحتاج إليها العامَّة وهذه نعمة ومنحة يُعطيها اللهُ لبعض طُلاَّب العلم فبعض طُلاَّب العلم مُوَفَّقٌ والذين يصحبون العُلماء ويلازمونهم وهم تلامذة العُلماء والمشائخ بعضُهم مُبارَكٌ مُوَفَّقٌ مُسَدَّدٌ مُلهَمٌ فإذا جاء بين الناس أحسن أن يسأل الشيخ عن أُمور طيبة يستفيد منها أهل المجلس .
خاصَّةً بيان هَدْىِ رسول الله-?- ، وتنبيه الناس في كيفية هديه-عليه الصلاة والسلام- ودعوتهم إلى السُّنَّة ، وتجيبهم فيها فهذا أمرٌ يعظُم أجره ويعظُم خيرُه لأنه لا سعادة للمسلم إلا باتباع رسول الله-?- والسَّيْرِ على نهجه ، فمثل هذه الأسئلة ينبغى على طلاب العلم أن يضعوها في المجالس العامَّة ، ولذلك من الرزيَّة أن تجد العالِم يحضر في مجمعٍ يكون فيه الناس ولا يستفيد منه أحدٌ ، ورُبَّما تجد القوم سكوتًا لا يسألون ، وإذا سألوا سأل عامىُّ عن سُؤالٍ ربَّما يكون يسيرًا أو ليس بذاك السؤالِ.