فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 104 من 977

اغتسلت بعد يوم، وانقطع في اليوم السابع، تكرر ثلاث مرات أنه سبعة أيام، وهي تغتسل مرتين بعد اليوم وبعد اليوم السابع، عرفنا أن حيضها سبعة أيام، فنقول لها: اجلسي في الشهر الرابع سبعة أيام؛ لأنّا تحققنا أن هذا كله حيض سبعة الأيام، هكذا يكون ذلك من باب الاحتياط للعبادة، ولكن لعل القول الصحيح أنها تجعل السبعة كلها حيضا، ولا يسع النساء العمل إلا بهذا، نقول: اليوم الأول اجلسي ما دمتِ ترين الدم، ولو إلى خمسة عشر، فإذا تجاوز الخامسة عشر فإنك تغتسلين وتعدين ما زاد على هذه الاستحاضة، وإذا انقطع في اليوم السادس أو السابع فإن هذا هو عادتك كعادة النساء.

في هذه الأشهر الثلاثة أمرناها بأن تغتسل مرتين بعد اليوم الأول وبعد اليوم السابع، وذكرنا أنها تصلي في ستة الأيام، وأنها تصوم، فلو قُدّر أنها صامت في هذه الستة أيام قضاء من رمضان، أو صامت من رمضان، فإن صيامها باطل، فنقول لها: تعيدين الصيام الذي صمتيه في الستة الأيام؛ لأنا تحققنا أنها من الحيض الصوم في الحيض، والصوم في الحيض لا يجزي، إذا صامت فيه فرضا سواء قضاء رمضان أو كفارة أو نذرا فإنها تقضي ما صامته فيه.

يقول:"ثم إن تغيرت لم تلتفت حتى يتكرر ثلاثا"صورة ذلك إذا كانت عادتها خمسة أيام، ثم زادت يومين، فلا تترك الصلاة في اليومين، يعني جاءها في هذا الشهر -شهر ربيع الثاني- سبعة أيام، وقد كانت خمسة، أمرناها بأن تغتسل بعد الخمسة وبعد السبعة، ولكن تصوم أو تصلي في اليومين، جاءها في جمادى الأولى سبعة، وكذلك في جمادى الثانية سبعة، نقول: انتقلت عادتك من الخمسة إلى السبعة، حيث أنها تكررت، إذا تكررت ثلاثا فإنها تنتقل إليها، قوله:"تغيرت"يعني تغيرت عادتها، لم تلتفت إلى الزائد إلا إذا تكرر ثلاثا، لكن إن كان التكرر بالنقص فإنها تعمل به؛ لأن له علامة، صورة ذلك إذا كانت عادتها خمس سنين ثمانية أيام، ثم فجأة طهرت بعد خمسة أيام، نقصت عادتها ثلاثة أيام، رأت الطهر، في هذه الحال تغتسل وتصلي ولو لم يتكرر ثلاثا.

فصل في الاستحاضة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت