المميزة التي تميز بين هذا وهذا، وذلك لأن دم الحيض أسود غالبا غليظ، وأما دم الاستحاضة فإنه أحمر ورقيق، وهذا في الغالب والنساء يختلفن في ذلك، فإذا كانت مميزة جلست أيام الدم الغليظ إذا لم يكن أكثر من خمسة عشر يوما، ثم اغتسلت وتصلي في الدم الخفيف، أيام الدم الخفيف تصلي لا تترك الصلاة.
أما إذا كانت لا تميز ولا تذكر عادة لها، وتسمى المتحيرة فإنها تجلس عادة النساء في أغلب الحيض من كل شهر، نقول: لها اتركي أكثر عادة النساء سبعة أيام، اتركي الصلاة من أول هذا الشهر سبعة أيام وبقيته، واغتسلي وصلِّ حتى لا تتركي الصلاة.
الأولى: المعتادة التي تعرف عادتها، تجلس عادتها من كل شهر.
الثانية: المميزة التي تميز بين دم الحيض ودم الاستحاضة، فهذه تجلس دم الحيض، وتغتسل وتصلي في أيام دم الاستحاضة.
الثالثة: المتحيرة التي لا تعرف أيام عادتها تقل وتكثر ولا تميز بين دم الحيض ودم الاستحاضة تجلس عادة أكثر النساء، أو أغلب الحيض من كل شهر، باقي الأيام باقي أيامها تصلي، ولكن قبل كل صلاة تتوضأ في حديث فاطمة"وتوضئي لكل صلاة"وقبل الوضوء تغسل فرجها وتعصبه؛ حتى لا يخرج منه دم وهي في الصلاة، وتتوضأ لوقت كل صلاة؛ لأن بين الصلاتين يخرج دم، فإذا توقف الدم بين صلاتين اكتفت بالصلاة الأولى، فمثلا أنها توضأت لصلاة الظهر وعصبت فرجها وصلت الظهر، وجاء العصر وهو لم يخرج منها قطرة صلت العصر بذلك الوضوء، فأما إذا خرج منها ولو قطرة فإنها تعيد غسل فرجها وعصبه، والوضوء للصلاة الثانية.
ويفعل ذلك دائم الحدث الذي لا ينقطع قدر الوضوء والصلاة، هناك بعض الناس حدثه دائم كصاحب سلس البول، يبتلى بعض الناس بالسلس، يقع في بعض كبار الأسنان، وأما صغار الأسنان فالعادة أنه لا يقع منهم إلا أن بعض الشباب يقع منهم وسوسة، فأحدهم يعبث بذكره وينثره ويعصره، ويوسوس إليه الشيطان أنه خرج منه شيء، ومع كثرة هذا العبث يبتلى بالسلس فيصير لا يمسك بوله، نقول عليك أن لا تعبث هذا العبث حتى لا تكون عاقبته وخيمة.