فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 11 من 977

الشرط الثالث: أن تكون خالية، ما عندها أحد يشاهدها، الشرط الرابع: أن ترفع به حدثا، يعني أن تتوضأ منه، أو أن تغتسل منه؛ فهذا الماء يقولون: لا يرفع حدث رجل، لا يتوضأ منه رجل، ولا يغتسل منه، ويجوز للمرأة الثانية والثالثة أن يتوضأن منه، هكذا قالوا، ولم تعرف الحكمة، ومع ذلك يقولون: لو لم تجد إلا هذا الماء الذي تطهرت منه هذه المرأة توضأ منه وتيمم زيادة احتياط، حتى لا تتيمم وهذا الماء موجود عندك؛ لأنه ماء طهور ليس فيه ما يغيره.

القول الثاني: إن النهي للتنزيه، ليس للتحريم؛ ودليل ذلك في الحديث:"أن ميمونة اغتسلت من إناء، فجاء النبي (ليتوضأ منه، فقالت: إني كنت جنبا، فقال: إن الماء لا يُجْنِب"يعني أن الماء باق على طهارته، ولو اغتسلت منه امرأة جنب، الماء لا يجنب، فلعل القول الصحيح إنه يكون طهورا، والنهي ليس للتحريم إنما هو للتنزيه.

من شك في ماء وجد ماءين: هذا طهور وهذا نجس، وشك فيهما الشاك يبني على اليقين، اليقين الذي أيقن بأنه هو الطهور يبني عليه، لو جاء إلى هذا الماء وقال: أنا أتذكر أن هذا الماء طهور، ولا أدري هل تنجس بعدي؟ يمكن أن أحدا انغمس فيه أو نجسه، اليقين أنه طهور، فلا تلتفت إلى الشك، تبني على اليقين، وكذلك لو عهدت في هذا الإناء ماء نجسا، ولا تدري هل أحد طهره، يعني أراقه وغسله، وجعل به ماء غيره، اليقين أنك تعهده نجسا، فابنِ على اليقين.

كذلك أيضا هذا الثوب تعهد أنه طاهر، ولكن جاءك وسوسة، يمكن أن أحدا نجسه، يمكن أن أحدا صب عليه شيئا نجاسة، اليقين أنه طاهر، ابنِ على اليقين، كذلك إذا شككت في هذه السجادة، تقول: أنا أعهد أنها طاهرة، ولكن أخشى أن أحدا نجسها تبني على اليقين.

يقول: إذا كان مشتبها فلا يتحرَ، إذا اشتبه هذا طهور وهذا نجس ولكن ما تدري هل هذا الطهور أو هذا، ماذا تفعل؟ لو استعملت واحدا منهما يمكن أنك استعملت النجس، فينجس وجهك وينجس ثيابك؛ فلأجل ذلك تتركهما معا وتتيمم؛ مخافة أن تستعمل النجس الذي يحتاج إلى تطهير، فلا تتحرَ لاشتباه طهور بنجس، اعدل إلى التيمم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت