فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 126 من 977

معهم ولو لم تدرك إلا التشهد، ولو لم تدرك إلا التحريمة؛ لأن هذا قول الفقهاء أنك بذلك تكون مدركا لفضل الجماعة.

وهذا بخلاف الجمعة فإنها لا تدرك إلا بإدراك ركعة، فإذا جئت والإمام قد رفع من الركوع الثاني من صلاة الجمعة دخلت معهم، فادخل معهم بنية الظهر، إذا سلموا قم وصلي أربع ركعات ظهرا؛ لأن الجمعة فاتتك خطبتاها وفاتتك ركعتاها فلا تكون مدركا لفضل الجمعة، أما إذا أتيت وهم في الركعة الثانية وركعت معهم وكملت ركعة، ففي هذا الحال أدركت من الجمعة شيئا تعتد به، فلك أن تصلي ركعة، وتكون كأنك مدرك لصلاة الجمعة، هذا معنى قوله:"والجمعة بركعة".

"وأوله أفضل"يعني: أول الوقت أفضل إلا العشاء الآخرة ما لم يشك، والظهر في حر أو غيم لمن يقصد الجماعة، جاء حديث بلفظ:"أفضل الأعمال الصلاة في أول وقتها"والحديث المشهور:"أي العمل أفضل؟ الصلاة على وقتها"فالرواية التي فيها في أول وقتها تدل على أن المبادرة والصلاة أول الوقت أفضل، فمتى غربت الشمس واجتمعوا صلوا صلاة المغرب، متى دخل وقت العصر واجتمعوا صلوا صلاة العصر، يبادرون بها في أول الوقت في أول العصر إلا إذا استحب التأخير.

أما صلاة الظهر فإن كان هناك حر شديد وليس هناك تكييف ولا ما يخفف الحر، فإن تأخيرها أفضل، قال ("إذا اشتد الحر فأَبْرِدُوا بالصلاة؛ فإن شدة الحر من فيْح جهنم"لماذا؟ لأن شدة الحر تُذهب الخشوع، المصلي مأمور بأن يخشع، وبأن يخضع في صلاته، وإذا كان هناك ما يقلق راحته، وما يكدر عليه صلاته، فإنه يؤخرها إلى أن يزول ذلك الذي يسبب عليه قلقه.

ولذلك نُهي أن يصلي وقلبه منشغل بشيء متعلق به، كما في قوله ("لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الأخبثان"إذا كان بحضرة طعام قلبه تعلق به، ويُخشى أنه إذا صلى أُكل الطعام وهو شديد الجوع، أخَّر الصلاة حتى ينال من ذلك الطعام شهوته حتى لا يبقى قلبه مضطربًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت