فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 128 من 977

أصبحوا بالصبح فإنه أعظم لأجوركم"فلما جاء هذا الحديث عمل به الحنفية، فلا يصلون حتى يسفروا جدًّا، والذي جاء في الحديث أنه (كان يغلِّس بها، كان يصلي الفجر بغلس."

في حديث جابر يقول:"كان النبي (يصلي الظهر بالهاجرة .."يعني بالهاجرة هي التي وسط النهار،"والعصر والشمس نقية .."يعني ما بدأت في الاصفرار،"والمغرب إذا وجبت .."يعني إذا غربت،"والعشاء أحيانًا وأحيانًا"إذا رآهم اجتمعوا عجّل، وإذا رآهم أبطئوا أخَّر،"والفجر كان يصليها بغلس"الغلس هو بقايا الظلمة، مع أنه (كان يطيل، كان يطيل في صلاة الفجر صلاها مرة بسورة"قد أفلح المؤمنون"وكان يصليها بنحو مائة آية، أي بثلث سورة"البقرة"، مما يدل على أنه يطيلها، فدل ذلك على أنه كان يبكر بها.

ذكرت عائشة قالت:"كان يشهد الفجر مع رسول الله (نساء متلففات بمروطهن فينصرفن ما يعرفهن أحد من الغلس"أي: من بقايا الظلمة، أي: لا يعرف بعضهن بعضًا من شدة الظلمة.

يقول:"وحرم تأخيرها"أي: تأخير الصلاة، أو تأخير بعضها عن وقتها بغير عذر جامع، أو شغل بشرطها؛ وذلك لأن تأخيرها يعتبر تفريطًا، فلا يجوز التفريط، الذي يفرط في صلاته يذهب الوقت أو يذهب أكثره، يعتبر مفرطًا، الله -تعالى- ذكر الذين يسارعون في الخيرات، والمسارعة هي الإتيان بها في أول ما تُمكن.

يجوز التأخير لمن ينوي الجمع كالمسافر إذا دخل عليه وقت الظهر وهو يمشي في الطريق، وشق عليه أن يقف مرتين: مرة للظهر ومرة للعصر، واصل السير إلى أن يدخل وقت العصر، ثم ينزل فيصلي الظهرين، وكذا المغرب دخل عليه المغرب وهو جاد في السير، شق عليه أن يقف مرتين مرة للمغرب ومرة للعشاء، واصل السير حتى ينزل في وقت العشاء، ويصلي العشاءين، هذا هو التأخير للجمع.

أما التأخير للشرط فهو إذا أخرها لأجل الاشتغال بشرطها إذا رُجي أن يحصل ذلك الشرط قريبًا، وقد تقدم في باب التيمم أنه إذا كان يرجو الوصول إلى الماء فإنه يؤخرها، إذا قلنا: إن وقت العصر يدخل في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت