فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 129 من 977

الساعة الثالثة والربع، دخل عليه وهو مسافر وليس معه ماء، وعرف أنه يأتي الماء في الساعة الرابعة أو الساعة الرابعة والنصف، يؤخرها إلى أن يأتي إلى الماء حتى يصلي بطهارة كاملة.

وهكذا إذا كان ينتظر لو أرسل واردًا أرسلوا سيارة تأتيهم بالماء، ودخل عليهم وقت العصر ولم يأتِ، ولكن عرفوا أنه يأتي بعد ساعة يؤخرونها إلى الساعة الرابعة أو الرابعة والربع حتى يأتي، أما إذا عرفوا أنه لا يأتيهم صلوا بالتيمم في أول الوقت.

وكذا إذا كان يشتغل بسترة، إذا لم يكن عنده سترة، عَارٍ، أو ما عنده إلا ثوب متمزق تخرج منه بعض عورته، ولكن أرسل من يأتيه بثوب وتأخر ذلك المُرسَل، ينتظره مثلا إلى الساعة الرابعة أو الساعة الرابعة والنصف حتى يأتي له بسترة يستر بها عورته، أو عنده ثوب عند الخياط، وتأخر عليه، يشتغل به الخياط، ينتظره مثلا ربع ساعة أو نصف ساعة حتى يصلي وقد ستر عورته.

وكذلك إذا كان عليه نجاسة وانتظر الماء حتى يغسل هذه النجاسة، وتأخر عليه الماء ينتظر ربع ساعة أو نصف ساعة حتى يصليها وقد تمت شروطها.

يقولون:"فإن أخرها جحودًا كفر"إذا أخّر الصلاة جاحدًا لوجوبها منكرًا لفرضيتها أو معترضا على الله وعلى شرعه بأنه فرض هذه الصلاة وأنها لا أهمية لها وأنها لا فائدة فيها، أو سب الصلاة: إنها تقطعنا عن الشغل، وتقطعنا عن الكسب، هذه الصلاة صلاة عائقة، هذه الصلاة شاغلة لا فائدة فيها، ليتها لم تُفرض علينا، لقد قطعت علينا أعمالنا .. كما ينقلون ذلك عن كثير.

يذكر لنا أحد الأخوان: كان بجواره الوافدون الذين يشتغلون في حِرف يدوية، هذا خياط، هذا صيدلي، هذا نجار، هذا في ورشة، فإذا دخل وقت الصلاة وجاءهم الهيئات الذين يأمرونهم بالإغلاق أخذوا يسبونهم، وأخذوا يسبون الصلاة ويسبون فرضيتها، يقولون: إنها قطعت علينا حرفتنا، قطعت علينا شغلنا.

وهذا يعتبر كفرًا؛ لأنهم يدَّعون أن فرضيتها ظلم، وأنها فرضت بلا فائدة، لا فائدة فيها، بل فيها ضرر، من قال ذلك أو اعتقده حتى ولو أدّاها اعتبر كافرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت