بعد ما يفرغ يسأل الوسيلة، الدعاء مشهور،"اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدًا الوسيلة .."إلى آخره، يقول في الحديث:"من سأل لي الوسيلة حلّت له شفاعتي"هذه فرائضه.
يسن له الطهارة، يستحب أن يؤذن وهو طاهر، ولكن ليس ذلك شرطًا، لو استيقظ المؤذن وهو جنب وخاف إذا اغتسل أن يفوت الأذان، فله أن يؤذن وهو جنب؛ لأنه ذكر، والذكر لا يشترط له الطهارة، ودخوله المسجد لأجل الحاجة.
يسن أن يكون قائمًا، أن يؤذن وهو قائم؛ وذلك لأنه أندى للصوت، لكن في هذه الأزمنة قد يكون المؤذن معذورًا لكبر أو نحوه، فإذا قربت منه اللاقطة وأذن وهو جالس أجزأ ذلك لأن الصوت يرتفع.
يسن أن يكون مستقبلا القبلة؛ لأنها أفضل الجهات يجوز أن يؤذن ولو كان لغير القبلة، يُسن أن يكون على علو، أي: على مكان مرتفع؛ لأن الصوت يمتد فيرتفع ويذهب في الجهات.
في هذه الأزمنة حيث ركبت هذه السماعات، يُكتفى بأن يؤذن ولو في داخل حجرة أو في داخل المسجد؛ وذلك لأن الصوت يلتقطه هذا المكبر ويذهب في الجهات، فلا حاجة إلى أن يصعد على علو، وإنما تجعل هذه المنارات علامات للمسجد لا لأجل أن يصعدوا عليها كما كانوا يصعدون قبل وجود مكبرات.
يسن أن يجعل أصبعيه، في أذنيه وذلك لئلا يخرج الصوت منهما، ولأن ذلك أدعى إلى رفع الصوت كثيرًا.
يُسن أن يلتفت يمينًا وشمالًا في الحيعلتين حتى يذهب صوت الحيعلة يمينًا وصوت الحيعلة شمالًا، ولكن في هذه الأزمنة الالتفات يضعف الصوت؛ لأنه يلتفت عن اللاقطة التي أمامه فلا حاجة إلى الالتفات إذا عُرف أن الحاجة هي ذهاب الصوت يمنةً ويسرى فعل ذلك بلال، كان إذا أذن التفت في الحيعلتين لأنه لم يكن هناك مكبر، فبعد وجوده نرى أنه لا يلزم الالتفات ولا حاجة إليه، يقولون: يلتفت بصدره أو بوجهه وقدماه في موضعها، لا يزيل قدميه.