فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 137 من 977

يسن ترسله وحدرها، ما معنى ترسله؟ أي: ترسل الأذان، وحدرها؟ أي: حدر الإقامة.

ننبه على الترسل الذي نختاره والذي نراه أنه يقف بعد كل تكبيرة، ويقف بعد كل تشهد، ويقف بعد كل حيعلة، هذا هو الترسل، وأن هؤلاء الذين يجمعون تكبيرتين في نفس واحد ما عملوا بالحديث الذي جاء فيه قوله ("إذا أذَّنْتَ فترسَّلْ، وإذا أقمت فاحْدُر"

المؤذن عليه أن يمد صوته في كل جملة، هؤلاء الذين يجعلون التكبيرتين في نفس ما يمدون إلا واحدة، يخالفون الحديث:"إذا أذنت فترسل"وكذلك أيضا يمدون بعض التكبيرات دون بعض، يمدون التشهد ويقفون بعد كل تشهد، ويمدون الحيعلات ويقفون بعد كل حيعلة، ولكن التكبيرات الأربع يجعلونها جملتين والتكبيرتان الأخيرتان يجعلونها جملة وتكون الجمل عندهم اثنتي عشرة.

وقد ذكر أنها خمسة عشرة، ذكروا في هذا الكتاب وفي غيره أن الأذان خمس عشرة جملة، فإذا قالوا:"الله أكبر الله أكبر"هذه جملة، ما تكون جملتين، يكبرون جملتين ثم يكبرون جملة فينقصون ثلاث جمل، ثم إن الحكمة في الترسل طول المدة، طول مدة الإلقاء، بمعنى أنه يلقيها، كنت أنظر في المؤذن، مؤذن المسجد الجامع، رحمه الله عبد العزيز بن ماجد، أنه يمتد أذانه إلى ثماني دقائق، المؤذنون الآن يؤذنون في دقيقتين أو نحوها؛ ذلك لأنه إذا طالت مدته انتبه الناس فيستيقظ النائم، وينتبه الغافل، ويسمع المنشغل ونحو ذلك.

كذلك إذا صاروا يمدونه هذا المد فإن المد يكون أبلغ بأن يصل إلى البعيد وإلى القريب، روي عن الشافعية أنهم يجعلون التكبيرتين في نفس واحد، ذكر ذلك النووي وذكر ذلك غيره من الشافعية، واستدلوا بحديث عمر:"إذا قال المؤذن: الله أكبر الله أكبر، فقال أحدكم: الله أكبر الله أكبر"قالوا: هذا دليل على أنه يقولهما معا.

ونقول: هل سمعتم النبي (عندما تكلم؟ هل تحققتم أنه ما سكت بين التكبيرتين؟ ما رأيتموه إلا مكتوبًا، يمكن أنه قال: إذا قال المؤذن: الله أكبر، الله أكبر، فقال أحدكم الله أكبر، الله أكبر، ما تحققتم أنه ما سكت بين التكبيرتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت