لذلك نقول: لا دلالة في هذا الحديث على أنه جمع التكبيرتين، وأيضًا ما كان النبي (عندما قال ذلك ما كان على منارة إنما كان يعلمهم في الحلقة، ولذلك لم يذكر إلا تكبيرتين في أوله، وأراد بذلك التعليم، أراد بذلك تعليمهم المجاوبة والمتابعة.
فعلى كل حال هذا الذي اختاره الفقهاء في هذا الكتاب، يقول"وترسله"أي ترسله في الأذان، وحدْره أي: إسراعه بها، يعني في الإقامة، الإقامة لما كانت لإعلام الحاضرين لم يكن هناك حاجة إلى مد الصوت، وإلى الترسل الذي هو التأني في الإلقاء، هذا هو المختار، انتبهوا لذلك، والله أعلم.
س: أحسن الله إليكم، فضيلة الشيخ، هذا سائل يقول: ثبت في صحيح مسلم قوله ("فوقت العشاء حتى منتصف الليل"فهل ينتهي وقت العشاء عند منتصف الليل أم يمتد إلى قبيل الفجر بالنسبة لنا في أوربا حيث يصل وقت صلاة العشاء إلى الثانية عشرة والربع، ووقت صلاة الفجر في الثالثة والربع فكيف نحدد وقت منتصف الليل بالنسبة لنا؟
ج: ثبت أن الرسول (مرة أخَّر العشاء حتى أظهر الليل وقرب من انتصافه ثم قال:"إنه لَوَقْتُهَا لولا أن أشق على أمتي"يعني: أنه الوقت المختار، ولكن لما كان فيه مشقة أبيح لهم أن يصلوها بعد غروب الشفق، فإذا كان هناك بلاد يكون الليل فيها قصيرًا فإنهم يبادرون بالصلاة قبل أن يذهب الوقت، يصلون في نصف الليل، إذا كان الليل في بعض البلاد ثلاث ساعات من الغروب إلى طلوع الفجر، في بعضها أربع ساعات أو ست ساعات يصلونها إلى ما بعد المغرب بقدر ساعة ونصف سواء كان نصف الليل أو أقل.
س: أحسن الله إليكم، وهذا سائل يقول: بالنسبة لي يا سماحة الشيخ في صلاة الجمعة أعمل في أمريكا ووقت العمل في الفترة الصباحية حيث لا أستطيع أداء فريضة الجمعة مع العلم أني لو تركت عملي لا أستطيع أن أحصل على عمل غيره؟