الذهب والفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم"ويقول:"لا تأكلوا في آنية الذهب والفضة، ولا تشربوا في صحافهما؛ فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة"فحرم استعمالهما."
لكن لو أعطاك إنسان إناء ذهب وفيه ماء، وتوضأت منه أو اغتسلت منه، ارتفع الحدث وجاز لك أن تصلي، ولو أن ذلك الإناء محرم استعماله؛ وذلك لأنها حصلت الطهارة، حصل غسل الوجه وغسل اليدين ومسح الرأس وغسل الرجلين، الطهارة حصلت كاملة، فارتفع الحدث، ولكن تأثم إذا كنت عالما، ويأثم من استعمله.
كذلك المضبب، المضبب هو الملحم إذا انصدع القدح من النحاس أو من الخشب، انصدع انشعب مع أحد جوانبه، ولُحِّم بفضة فإنه جائز، أو لُحِّم بذهب فإنه ليس بجائز، وإن لحم بذهب كثير أو قليل فإنه غير جائز، الفضة يجوز أن يلحّم بها إذا كانت صغيرة، المضبب الذي فيه لُحمة في الصدع الذي فيه، إذا انصدع أحد جوانبه.
والمكفت هو المرقط يعني يحفر هنا حفرة وحفرة وحفرة مستديرة يصب فيها فضة، أو يصب في هذه الحفر ذهب، وهذا يسمى مطعم، والمكفت هو الذي جعل على حافته من الفضة أو من الذهب، أو كذلك إذا كان له عروة، وطليت العروة بالذهب أو بالفضة، التي يمسك بها، كعروة الإبريق أو الدلة ونحوها؛ فلا يجوز أن يكون مضببا بذهب أو بفضة كثيرة، أو مكفتا أو مموها مطليا بماء الذهب أو بماء الفضة إلا ضبة يسيرة بفضة، إذا كان ضبة يسيرة في حديث أنس:"أن قدح النبي (انصدع، فاتُّخذ مكان الشَّعب سلسلة من فضة"الشعب الصدع، السلسلة شريط من فضة، يعني ربطوا به هذا الصدع حتى لا يتسع، وحتى يمكن استعماله فلا ينصب الماء مع الصدع.
يقول: يباح للرجل من الفضة الخاتم، يجوز للرجل أن يتخذ خاتما فضة، والسنة أن يلبسه إما في الخنصر وإما في البنصر، الرجل لا يلبس في الإبهام خاتما ولا في السبابة والوسطى يلبسه في أحد إصبعيه الصغيرين، ويجوز في اليمنى ويجوز في اليسرى، ويكون من الفضة، وليس سنة وإنما هو عادة.