فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 145 من 977

وفي النافلة له أن يكتفي بستر العورة، النافلة لو صلى ولبس عليه إلا سراويل قد لبسه على العورة من سرته إلى ركبته كفاه ذلك، ولو صلى وليس عليه إلا إزار، إزار شدَّه على عورته وليس عليه رداء، ولو كانت الثياب موجودة عنده صحت صلاته.

ذكروا أنهم دخلوا على جابر وقد أسن وإذا هو يتنفل في بيته، وليس عليه إلا إزار، وثيابه مطروحة على المشجاب، فلما صلى سألوه: كيف تصلي وليس عليك إلا إزار أو سراويل وثيابك موجودة؟ فقال: أريد أن يراني أحمق مثلك فيعلم أنه سُنة أو أنه جائز، يعني: أنك أحمق يعني جاهل، ثم قال: وهل كلنا نجد ثوبين في عهد النبي (.

فدل ذلك على أنه يُتسامح في النافلة فيصلي ولو لم يكن عليه إلا سراويل فقط أو إزار فقط؛ لأنه حصل بذلك ستر العورة، هذا إذا كانت النافلة، وأما في الفريضة فيستر مع عورته أحد منكبيه الأيمن أو الأيسر والأفضل أن يسترهما معًا فيلقي بالرداء على منكبيه.

تلاحظون في مكة في أيام الموسم كثيرين من الذي يصلي أحدهم بالإزار يكون معه رداء فيفرشه ويجعله كسجادة ويصلي مكشوف المنكبين في الفريضة، هؤلاء يمكن أنهم على مذهب الشافعي.

نحن نقول: مذهب الشافعي نعترف به، ولكن حيث ثبت عن عمر- رضي الله عنه- قوله:"إذا وسَّع الله عليكم فوسعوا"علينا أن نرشدهم ولو قالوا: إنَّا شَوَافع، نقول:"إذا وسع الله عليكم فوسعوا"، فيُرشَد إلى أن يلبس رداءه على منكبيه وإزاره على عورته.

لا بد أن يكون الساتر صفيقًا لا يصف البشرة، يشاهد أن بعض الناس يلبسون هذه الثياب الرقيقة بحيث أنك تميز الجلد إذا رأيته ساجدًا انحسرت الفانيلة عن السراويل وراء ظهره، فإذا انحسرت أبصرت جلده وإن لم تبصره كما هو يعني تعرف أن هذه هي البشرة، فمثل هذا نرى أنه أخطأ؛ وذلك لأنه قد ينحسر السراويل إلى أن يبدو شيء مما يلي العورة أو مما يقرب منها فيكون بذلك ما ستر جزءًا من عورته.

في مثل هذا عليه أن يطيل الفانيلة حتى تستر طرف السراويل حتى إذا ركع أو سجد لا يتقلص، إذا كان قصيرًا تقلص السراويل تحت وتقلصت الفانيلة فوق، فيكون بذلك قد ظهر شيء من عورته، حيث إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت