فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 155 من 977

إذا عجز عن معرفة عين الكعبة وعن تحديدها فله أن يقلد؛ لأنه ليس كل الناس يعرفون آلات رصد القبلة أو يعرفون علاماتها. وقد يكون بعضهم أعمى، في هذه الحال يقلدون، يتبع من هو عارف، لو قُدِّر أن اثنين كانا في سفر واختلفا، فهذا يقول: القبلة هاهنا، وهذا يقول: القبلة هاهنا، وكل منهم جازم، وليس هناك ما يرجح أحدهما على الآخر، وكليهما من أهل معرفة، ففي هذه الحال كل واحد منهم يصلي إلى ما اختار، أنت صليت أنت اخترت هذا الجنوب، أنا اخترت هذه الجهة، وأنت اخترت هذه الجهة، فكل منكما يصلي إلى الجهة التي اختارها، إذا اختلفا فكل منهما يصلي إلى الجهة التي اختارها، إذا كان معهم أعمى فإنه يقلد أوثقهما، أو كان عندهما جاهل لا يدري وليس له معرفة، فأيهما يتبع؟ يتبع أوثقهما عنده، ثم يحددون القبلة.

وهل يعيد إذا طلعت الشمس وتبين أنه أخطأ؟ الصحيح أنهم لا يعيدون، ولو أخطئوا؛ وذلك لأنهم صلوا باجتهاد، فأجزأتهم صلاتهم، قد جاء في حديث أنهم كانوا في سفر فأخطئوا، فلما أصبحوا وإذا هم قد صلوا إلى غير جهة القبلة، فلم يأمرهم (بالإعادة.

استثني مَن في الحضر، فإنه يعيد، إذا صلى وهو في الحضر نزل في فندق أو نزل في شقة، ولم يسأل، واجتهد وصلى، وتبين له أنه صلى جنوبا، ترك القبلة عن يمينه، نأمره أن يعيد.

يقع كثيرا أن النساء إذا قدمن ونزلن في شقة، أو نزلن في فندق، تجتهد المرأة وتصلي حسب اجتهادها، فيتبين أنها خطأ، فتؤمر بالإعادة.

يقول:"يسقط الاستقبال لعجز".

مثاله المصلوب، والمريض الذي على سرير لا يقدر أن ينحرف إلى القبلة، فيسقط الاستقبال إذا كان عاجزا، يصلي كيف أمكن، إذا صُلِب ووجهه إلى الجنوب يصلي بالإشارة حسب إمكانه، إذا كان على السرير كمريض، ووجهه إلى الجنوب أو رأسه، يجعل على جنبه، ويجعل وجهه إلى القبلة ويصلي، وكذلك لو كان رأسه إلى الشرق، يرفع رأسه قليلا حتى يكون وجهه إلى القبلة، يصلي كيف أمكن.

يستثنى من ذلك المتنفل في السفر، يقول: وتوجه كنفل السفر للسائر والهارب من سيل أو سبع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت