فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 157 من 977

ألحق به بعضهم إذا كان يخشى فوات الوقوف بعرفة، إذا قال: إذا وقفت أصلي فاتني الوقوف بعرفة الذي هو ركن من أركان الحج، فصلى وهو على بعيره، أو صلى وهو يمشي، وهو في السير، فإنه -والحال هذه- يجوز له ذلك ولو كانت القبلة خلفه أو في جهة أخرى.

من شروط الصلاة النية

السادس: النية، فيعين المعيّنة، ويقارن بها التكبير، فإن تقدمت يسيرًا جاز ما لم يفسخها، ويجب استصحاب حكمها ويُسن ذكرها.

الشرط السادس: النية.

قد ذكرنا أن الفقهاء -رحمهم الله- يتشددون في أمر النية؛ وذلك لأن الشافعية تشددوا في أمرها، حتى آل بهم الأمر إلى إنهم ينطقون، ينطق أحدهم بالنية فيقول عند التكبيرة: نويت أن أصلي لله تعالى صلاة الظهر أربع ركعات مستقبلا القبلة أداءً لا قضاءا إماما أو مأموما، ومن نحو هذا الكلام، فيقال: أنتم تخبرون الله -تعالى- بما في قلوبكم وهو أعلم بكم، لا حاجة إلى هذا الإخبار، النية محلها القلب، فلو أنك تكلمت بهذا الكلام ونيتك غير ما تكلمت به، فإن العمل على ما في قلبك لا على ما تلفظ به لسانك، فلو أن إنسانا استقبل القبلة في وقت العصر، ثم قال: نويت أن أصلي الظهر أربع ركعات مستقبلا القبلة، أخطأ لسانه وتكلم بالظهر مع أنه يريد العصر، فإن العمل على ما في قلبه الذي هو صلاة العصر، لا على ما تلفظ به لسانه خطأ.

وإذا كان كذلك فإن النية ضرورية، ومن تكليف ما لا يطيق أن يصلي الإنسان صلاة بغير نية، فلا بد أن تكون النية موجودة، ولا حاجة إلى التشدد في تعيينها ونحو ذلك؛ لأنها موجودة.

يقول بعض العلماء كابن القيم: لو كلف إنسان أن يعمل أعمالا بدون نية لما قدر، فالتكليف أداء، العمل بلا نية من تكليف ما لا يطاق، فعلى هذا النية موجودة، لو رأيت إنسانا بعدما أذّن، رأيته متوجها خارجا من بيته، متوجها إلى باب المسجد، اعترضه إنسان وسأله: أين تريد أن تذهب؟ ماذا يقول؟ ينطق بما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت