فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 158 من 977

في قلبه، يقول: أصلي هذه الصلاة الحاضرة، ولو كان قبل ذلك يحدث نفسه بأشياء، نَطَقَ لسانه بما في قلبه من هذه النية.

وكذلك في الطهارة، لو رأيته بعد ما أذن توجه إلى الحمام أو الغسالة، وسألته ماذا تريد؟ لقال: أريد أن أتوضأ، وماذا تريد بهذا الوضوء؟ أريد أن أؤدي الصلاة، أليس ذلك دليلا على أن قلبه قد عقد النية بهذه الصلاة وقد نواها؟ فالنية موجودة.

فعلى هذا لا يحتاج إلى التشدد في أمر النية، ولكن لا شك أن هناك تغيرات تجعل العمل يحتاج إلى تحقيق النية، فيقول هاهنا:"فيعين المعينة"يعين التي يريد أن يصليها، ينوي بقلبه أنها عصر أو مغرب أو فجر، ينويها بقلبه بحيث يكون قلبه عازما عليها.

"ويقارب بها التكبير".

أي: تكون النية قريبة من التكبير، وبعضهم يقول يقارن، يقارن بها التكبير، أي: تكون النية بالتكبير مقترنة، ولا ينطق بها، الشافعية الذين ينطقون بها، يذكرون أن الشافعي نصَّ على ذلك؛ وذلك لأنه سئل، سئل فقيل له: بأي شيء تفتتح الصلاة؟ فقال: بثلاثة؛ فرضان وسنة، ما الفرضان؟ النية والتحريمة، ما السنة؟ رفع اليدين.

فلما قال: النية والتحريمة، علموا أن التحريمة يُتلفظ بها، فظنوا أن النية أيضا يتلفظ بها، وهذا ليس بصحيح؛ وذلك لأنه ينويها بقلبه، أو يعزم عليها، فيكون قد افتتح الصلاة بنية في قلبه، وبتكبيرة بلسانه، وبفعل وهو رفع اليدين، أي بفرضين وسنة، فالصحيح أنه لو كبر وهو يحدث نفسه بآخر أن ذلك صحيح، وأنها تنعقد، سواء استحضرها عند التكبير أو لم يستحضرها.

يقول:"فإن تقدمت يسيرا جاز ما لم يفسخها".

صورة ذلك إذا نوى قبل أن يكبر بدقيقة أو بخمس دقائق فإن ذلك يكفي، بل ولو بأكثر من ذلك إذا لم يقطعها، أما إذا قطع النية وفسخها فإنها تحتاج إلى نية أخرى، فلو أنه -مثلا- عزم على أن يذهب إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت